تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولما كانت بقية عشائر جاميشوان تقرب من أربعمائة أسرة من سادات وعجزة طالش وملهوفيها ، الذين نقلوهم جميعا بالقهر والعنف . ومع وجودهم ، فلو كان يكلف الجيش المظفر بالهجوم من ناحية البحيرة أو اليابسة ، لكان يدخل إلى جاميشوان في أثناء الليل ، وكان يستحيل منعهم من التعرض لعرض ونفوس سادات المسلمين وملهوفيهم الأبرياء ، وقد أدرك مصطفى خان أيضا هذه المسألة ، وكان قد أودعهم في حفظه وأمانه ، وكان قد أخضع جميع ولاية طالش أيضا ودمرها . وقد رجح حفظ شرف ونفوس السادات والعجزة في نظر الأمير المبارك المظفر على مهاجمة جاميشوان والذي كان متضمنا ظهور الفضائح والشنائع المذكورة ، ومن أجل سد فجوة الروس وحماية حدود إقليم طالش أصدر الحكم بإنشاء وإحداث ثلاث قلاع محكمة ومتينة ، واحدة في قصبة لنكران محل استقرار مصطفى خان المتصلة بمدخل البحر ، وواحدة في أرجوان ، وواحدة في آستارا ، وكلف جميع الجيش بالبناء ، وكلف عمال البناء بالكثير أيضا من الولايات التابعة لها . وبسبب حسن كفاءة وكفالة الوزير ذي الرأي السديد ميرزا أبى القاسم ، الذي كان مكلفا في تلك الأوقات بتنظيم أمور طالش ، التي كانت في اختلال كامل منذ زمن قديم [ ص 287 ] ، شيدت بإحكام كل القلاع الثلاث المذكورة على نظام وشكل القلاع الإفرنجية ، ابتداء من أوائل فصل الشتاء وحتى بداية فصل العقرب ، وهو موعد اشتداد الأمطار في الولاية المذكورة ، وحيث كان يصعب للغاية البناء على الأرض الطينية . وبسبب نفاذ الأمر الصادر وثبات الرأي الجازم والاهتمام الكامل ، كان الوزير المشار إليه يجهز على الوجه اللائق الحراسة وترسانة الأسلحة والذخيرة والمدفعية مع المدافع الكبيرة المدمرة للسفن والمؤن للحراس لمدة عام وجزئيات وكليات أي نوع من التجهيزات والاستعدادت ، وما كان احتياجه ضروريا مع العمال والصناع وأصحاب الحرف ، وقد استعدوا وانتظموا في تلك الفترة القليلة والأيام الوجيزة على النحو الذي حير الذاهبين والقادمين ، وقد عين الحاج محمد خان قراقوزلو ، الذي كان مختصا ومعينا في رئاسة ديوان صاحب الشوكة بأعمال استكمال وحراسة حدود قراجه داغ ، على حكومة وولاية المكان وحراسة القلاع المذكورة ، وطبقا لحكم الحضرة العلية السلطانية ، كلف جمع من حملة بنادق رشت على حراسة ناحية من قلعة أرجوان ، فتحركوا من رشت ، وانشغلوا بمسؤولية الحراسة تحت قيادة ميرزا رفيع خان الرشتي .