اليوم الموعود ، دخل أولا : أمير خان القاجارى إلى لنكران والرجال المكلفون الآخرون بعده بأقل فترة ، وحيث كانت المدفعية والجنود تعبر الغابة والأدغال في اليوم السابق ، فقد اعتبر الروس استحالة التوقف في لنكران مع نزول البلاء الفجائى ، وفروا إلى جاميشوان . ورسوا بالسفن الحربية الكبيرة ، التي كانت مستعدة منذ فترة متأخرة في بحيرة سارى ، مع الزوارق الكثيرة حيث كان يوجد في كل سفينة ستة عشر مدفعا وفي كل زورق مدفع ومدفعان على أطراف جاميشوان من البحر والبحيرة وساحل البحر غير المقابل لعمران لنكران ، وخرجوا هم أيضا من جاميشوان وأعطوا ظهرهم وأحد الجوانب للبحر ، والسفن والجانب الآخر لأجمة البوص المتصلة بساحل البحر وهي صعبة العبور ، من أجل أن يسحبوا الجنود والمدفعية إلى ذلك المكان لئلا يصلهم ضرر في ذلك المضيق من ناحية البحر واليابسة ، وبمجرد قدوم أمير خان وبمشاهدته هذه الجسارة ، لم ينتظر وصول جميع الرجال المكلفين ، وقاد بجرأة فوجا من الجند مع عدة قطع من المدفعية إلى ذلك المضيق ، وأقدم على معركة يوم قيامة الروس ، وأقدم أيضا من الأمام ومن ناحية البحر يضربهم بالصواعق الساقطة والنيران المنتشرة من المدافع والبنادق ، وقدم معركة عظيمة لمدة ساعتين . ولما كان قد صار جمع كبير من جنودهم طعمة لفوهات المدافع والبنادق ، وقد غرق أحد الزوارق التابعة لهم ، التي كانت تأتى من السفن الأخرى وكانت الزوارق أقرب إلى التحطيم بضربها بدانات المدافع وطلقات البنادق ، وقد احترق من فيها في نار جهنم . ووقعت الهزيمة على الروس ولاقوا تأديبا شديدا وعقابا بالغا .
وبالمصاحب لذلك الحال وصل أيضا بقية الرجال المسؤولين . وكان القائد المجهول قد حدد نفس ذلك المضيق لساحل البحر ، الذي كان [ على بعد ] ألف ذراع من جاميشوان وسبعمائة ذراع من مرسى السفن وبعرض سبعين ذراعا من الطريق وأحد جوانبه الطين والطمى [ ص 285 ] وكل أرضه اليابسة ، وكان هدف قذائف كل هذه المدافع والهاونات البحر واليابسة ، من أجل تحصين الجنود ، وأوقف حملة البنادق أيضا في منزل " مارشلو " ، الذي كان بحيرة ويابسة قليلة آجمة البوص بين ذلك المكان وجاميشوان بأقل مسافة . ونزل هو بنفسه على شاطئ النهر المتصل بلنكران ، وسد طريق الدخول والخروج وهو المواجه للحصنين والمتفرع من معابر قزل آغاج إلى " شلومار " بطريق طوله ستة فراسخ ، وقد ترك في كل مكان عددا من حملة البنادق ،
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 324
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٢٤