تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأوضح الوضع والحال على الحاج محمد خان الذي عرض الأوضاع على النواب نائب السلطنة . ولأن روس قراباغ كانوا كثرة وكان جمع كثير منهم متوقفا بالقرب من طائفة جبرئيلو ، وكان لهم الاهتمام الكامل على أن يخضعوا الطائفة وتستولى كل عشر أسرات على أسرة واحدة كرهينة ويحملوها إلى قلعة شوشى ، ويرسلوا جعفر قلى آغا أيضا مع فوج من الجنود والفرسان إلى تفليس ومن هناك يرسلونه إلى بطرسبورج . ومن أجل هذا ألح الحاج محمد خان كثيرا وطلب من بلاط النواب نائب السلطنة أن يتحرك إلى ناحية قراباغ ويخلص جعفر قلى آغا وطائفة جبرئيلو من ورطة الهلاك .

139 - ذكر تحرك النواب ولى العهد من تبريز وتوجهه إلى قراباغ :

في ذلك الأوان ، وحيث كانت تصل عرائض الحاج محمد خان المتوالية ، اشتد هواء الشتاء إلى درجة كبيرة ، وكان قد أصيب المزاج المبارك للنواب نائب السلطنة بالمرض المزمن وحيث كان المستر " كمل " الحكيم الإفرنجى يعالجه ، وكان يعتبر أن تقليل عدم الحيطة من البرد يزيد المرض دون العلاج ، وكان يبالغ كثيرا في منعه من سفر الشتاء . وبالمصادفة ، مرض ميرزا الكبير القائم مقام وآصف الحضرة ميرزا أبى القاسم خلفه العزيز الذي كان مدبر أمر الرئاسة والديوان ، وينبغي أن يقوم بتهيئة وإعداد لوازم الرحلة والسفر ، وكان قد توفى ابن آخر للقائم مقام ، وهو المسمى بميرزا حسين [ ص 268 ] ولم تكن كمالاته الصورية والمعنوية وجدارته ولياقته أقل من ميرزا حسن ابنه الذي كان قد هلك في العام السابق ، مع طفل آخر من المشار إليهم . فتجدد أثر وجرح ميرزا الكبير وميرزا أبى القاسم ، وجعل مصيبتهما بلا حد ، وبسبب نزول هذه المصائب المتوالية ، عجزت الأيدي عن العمل والألسنة عن الكلام ، وكان جمهور القائمين بالأمر جميعهم معينين لقلوبهم المحترقة ومؤنسين للياليهم ونهارهم ، وكانوا قرناء التأوهات والنواح بسبب هذه المسائل المحزنة . وكان قد تم السماح لأغلب جيش الركاب أيضا بالانصراف على النظام الدائم للسنوات السابقة بسبب حلول الشتاء ، وتوجهوا إلى العراق وسائر أوطانهم ، وكلف العدد الذي كان باقيا على إيروان بحراسة ذلك الإقليم .