تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
جواد دون أن يضعوا قيدا في يده ورجله وأوقفوا لحراسته رسولا حارسا ومعه خمسة أشخاص من جنود روسيا ، لكي يوصلوه إلى قلعة كنجه ، وفي أثناء العبور من نهر " ترتر " ، يتفرق الجنود على شاطئ النهر كي يستكشفوا طريق العبور ، وكانوا يراقبونه من قريب ومن بعيد ، فوجد جعفر قلى آغا الفرصة ، وقطع لجام جواده الذي كان في يد أحد الجنود واستولى بيده على جناح الحصان ، وساق الجواد الفار بالمهماز أيضا وعبر من وسط المياه كالريح وعض الحراس الروس أصابع تأسفهم بأسنان الحسرة بسبب تأخرهم ، وفي سرعة كاملة ، عقد حبل نجاة قلبه من ساحة الخوف والخطر بقوة طالع عطاء الله ووصل بنفسه إلى طائفة جبرئيلو ، وفي ساعة وصوله ، أرسل رسوله إلى خدمة نائب السلطنة وعرض كيفية فراره على الواقفين في حضوره ، وأصدر الأمر لطائفته بالرحيل في سرعة ، وسعد نائب السلطنة وسر بسبب نجاته والتي كانت المقصد الأصلي لمشقة سفر ذلك الشتاء المتعب ، ووضع رسله موضع الإنعامات والخلاع الفاخرة ، وأمر بمنحه أربعة ألاف تومان للرواتب والمقررات علاوة على حكومة قراجه داغ . وفي الساعة نفسها أصدر الأمر وقرر بأن يتوجه الرحل بعد عبوره [ ص 270 ] نهر آرس إلى " آصلان دوز " ، وأن يقوده من هناك إلى رأس حصن الروس في " سلطان بود " الذي كان واقعا بين شكى وشيروان وشوشى وكنجه ، وأمر بالنزول في الرحلة الثالثة على بعد ثلاثة فراسخ من سلطان بود . وأصدر الحكم لأمير خان القاجارى والحاج محمد خان وفرسان تشاردولى والأفشار ومقدم وقراداغى وذلك بأن يلحقوا بطائفة جبرئيلو وعشيرتها ، ويرحلوها هي وسائر طوائف قراباغ من الغابات والأدغال ويعبروا بهم من نهر آرس ، ويجعلوا كل متمرد ومتخلف عرضة للقتل والأسر .

140 - بيان تحرك ولى العهد إلى حصن سلطان بود ووقوع معركة عظيمة مع الروس وتحقق النصر للجيش المنصور :

كان " سلطان بود " مكانا واقعا وسط قراباغ وشكى وشيروان ، وكان الجنرال " مرقص " قائد الروس قد أحكم حصنه ، وقد ترك به ما يقرب من ألفين أو ثلاثة ألاف من