تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كل من كان يتمرد موضع النهب والقتل والأسر بقدر الإمكان ، ويحرق بيوتهم ومحصولاتهم ، وكانت الزراعة ممنوعة على الفلاحين . وبعد التأديب والمعاقبة ، كان يأتي مرة ثانية إلى كل واحد من المعاقبين ، وكان يشترى أسراهم من جالبيهم من مال الرئاسة ويردهم إلى أصحابهم ، وكان يعطيهم نفقاتهم السنوية من مال رئاسة ديوان النواب نائب السلطنة . وكان يرغب ويشجع الجنود الروس بقدر القوة والاستطاعة ، فكان يجعل كل واحد ، كان يفر إلى جانبه ، موضع الرعاية والمحبة الكاملتين . ومن جملة أفكاره الجلية ، تلك الواحدة وهي أنه كان قد كلف عدة أشخاص من طائفة أميرلو القراباغية ، الذين كانوا قد أتوا مرحلين حديثا . بحرق دار سلاح قلعة شوشى ، وكان قد دخل الرجال المكلفون إلى داخل القلعة في أثناء الليل على طريقة اللصوص ، وعلى الغفلة أوصلوا أنفسهم إلى بوابة " خليفةلو " الشوشية . وأضرموا النيران بالتدابير الصائبة في دار سلاح ذلك المكان ، ولم يكتفوا بهذا العمل ، بل أضرموا النيران في مخزن العلف الذي كان موجودا داخل وخارج القلعة من أجل عليق دواب العربات الروسية ، وكانوا قد أحرقوا أيضا بعض منازل القلعة . وكان الروس قد اعتبروا أن هذه الجرأة والجسارة من قبل مهديقلى خان بن إبراهيم خليل خان حاكم قراباغ ، وكانوا قد ظنوا بأن أهل المدينة مجتمعين قد هاجموهم ، ولهذا السبب ، كانوا يدفعون إلى القلعة المدافع الكثيرة من البوابة والبرج ، وكان عدة أشخاص من الجنود ، الذين كانوا وسط المدينة من أجل مهمة ، يفرون إلى البروج ، وفي عرض الطريق وصل إليهم لصوص أميرلو ، فقتلوا منهم أيضا عدة أشخاص [ ص 266 ] . والخلاصة أن المعركة قامت في تلك الليلة في قلعة شوشى وخارجها كما لو سيكون يوم بعث الروس . ومن ضمن أفكار الحاج محمد خان تلك الواحدة أيضا وهي أنه فكر لفترة في استمالة جعفر قلى أغا جوانشير بن محمد حسن خان وهو حفيد إبراهيم خليل خان وطمأنة طائفة جبرئيلو وهم الذين كانوا أقاربه ومرتبطين به . وعلى الرغم من أن اطمئنان كل من جعفر قلى أغا وطائفة جبرئيلو كان يبدو للناظرين أمرا مستحيلا ، وذلك لأن محمد حسن خان والد جعفر قلى أغا كان متخوفا ومضطربا لربما يوكل
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 306 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد