الحضرة العلية الظل الإلهى ولاية قراباغ بعد وفاة إبراهيم خليل خان إلى " أبى الفتح " خان أخيه الأصغر والذي كان دائما معتكفا في العتبة السلطانية ومشمولا بالعواطف اللامتناهية ، وبسبب اتهامه بالاستيلاء على جواهر الخاقان الشهيد السعيد بعد مسألة استشهاد حضرته في شوشى ، ومع هذا الظن الذي ما كان بأن يقوم الحضرة العلية الظل الإلهى باسترداد الجواهر المزعومة وبسبب هذا الفكر نفسه ، جعله خائفا ومرتجفا من الحضرة العلية الملكية ومتمردا على الدولة الخالدة إلى الأبد كلية ، كما جعل إبراهيم خليل خان بالإجبار والإكرام مأنوسا باتباع روسيا ومبتليا بمخالفة الدولة الخالدة ، فوضع روحه ونفسه على رأس هذا الأمر . وعندما عزم إبراهيم خليل على قتل روس شوشى ، أطلع جعفر قلى آغا بنفسه ، بسبب جهله وعدم خبرته ، [ القائد ] " مايور " وروس ذلك المكان عن ذلك القصد والنية ، وأوصلهم إلى طريق منزله وعلى حين غرة إلى مخدع إبراهيم خليل خان والذي كان خارج المدينة ، وكان قد حرضهم على قتله هو وابنه وابنته وزوجته وجمع كان مقيما عنده .
وكانت طائفة جبرئيلو أيضا ، في أثناء عودة موكب النواب نائب السلطنة من معركة " خانشين قراباغ " ، وكان [ ولى العهد ] قد رحل إلى وسط الطائفة ألفين من حملة بنادق فراهان وكزار وسواد كوهى حتى يرحلوا بمعاونتهم ويتوجهوا إلى قراجه داغ .
فأرسلوا رسولهم وأحضروا الروس على غفلة وأخلى الروس من ناحية وطائفة جبرئيلو من ناحية أخرى الرجال الألفين من الخيول والأسلحة [ ص 267 ] ولهذه الأسباب كان خوفهم الكامل من الدولة العلية وميلهم إلى الروس .
ومرة ثانية ، أيقظهم الحاج محمد خان من نوم الغفلة بتكراره لهم الرسائل والمواعظ المقبولة ، وجعلهم منزجرين ومتأذين من الروس ومطمئنين ومستمالين من هذه الدولة [ إيران ] ، وفكروا في الرحيل من قراباغ وخدمة الدولة العلية وصار هذا السر الخفي معلنا ، وعلم روس شوشى بهذه النية فحبسوا جعفر قلى آغا ولطف على جبرئيلو مين باشى « 1 » بلطائف الحيل ، وبمجرد اطلاع محمود آغا شيخ جبرئيلو على أسرهم ، هرب وأوقف الطائفة في مكان شديد وصعب والذي كان مشتملا على غابات كثيرة ،
هامش
( 1 ) مين باشى : كلمة تركية وتعنى رئيس الآلف . قائد الألف .