تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولأن قلعة " أخلسكلك " بآخسقه كانت مجاورة لإيروان ، فقد دخلت على حين غرة في نفس تلك الأيام تحت سيطرة الروس ، وكان القائد حسين خان أمير أمراء إيروان قد فكر في الاعتداء على الروس ومعه طائفته ورعيته التابعة له ، وطلب فوج الجند وعدة قطع من مدفعية الفرسان الإنجليزية ، وكان قد جعل أيضا جنود الفوج الخوئي والآرومى والكنكرلوئى جيش تجمعه . ولم تكن عدة جيوش ملتزمة الركاب العالي ، وعلاوة على ذلك ومع هذا ، كانت قد منحت لنفقات نائب السلطنة ما يزيد عن المائة ألف تومان من العملة الذهبية من الخزانة السلطانية العامرة ، وذلك غير مرتبات مجاهدى الركاب وضرائب أذربيجان ، ومرة ثانية وبالنظر إلى نفقات قيادة الجيش وإدراة الحدود لم تكن موجودة أموال من أجل نفقات هذه الرحلة في خزانة الرئاسة والولاية « 1 » . وكان النواب الأمير عبد الله ميرزا أيضا ، الذي كانت محبته الأخوية بالنسبة للنواب نائب السلطنة يمكن أن تكون قاعدة عمل إخوة العهد وأبناء الزمان ، قد قدم من خمسة إلى تبريز كمستفسر عن حال ذي العاقبة الميمونة ، وبعد الإلمام بنية الأخ الأصغر ، أصر وأبرم كثيرا على رحلة الشتاء على الرغم من وصف مرضه المزمن إلى درجة أنه ربما كلف نفسه بالسفر . ومرة ثانية فسخ نائب السلطنة عزيمة السفر بناء على وفرة غيرة طبعه [ ص 266 ] الغيور بمجرد اطلاعه على أسر جعفر قلى آغا واضطراب حال طائفة جبرئيلو وتشتتها ، وتيقنه من أنه إذا لم يتوجه نائب السلطنة بنفسه النفيسة ، فإن الروس بلا شك سوف ينقلون إلى تفليس ومنها سوف يرسلونه إلى ولاية " سيبيريا " وحيث لا يمكن عودته من هناك ، وسوف يقضون على طائفة جبرئيلو ويستأصلونها . ولم يعتبر النواب عبد الله ميرزا وسائر الموانع عائقا ومانعا من أجل سفره المبارك ، وفي الثاني عشر من شهر محرم الحرام تحرك متوكلا على الله من تبريز عازما مقصده من منزل إلى منزل . وفي ذلك الوقت ، وصل إلى مقيمى بلاط صاحب الشوكة خبر فرار جعفر قلى آغا وكيفية ذلك التقرير كانت هكذا : " إن الروس قبضوا على جعفر قلى آغا وأركبوه على
هامش
( 1 ) يشير هنا المؤرخ عبد الرازق الدنبلى إلى المصاعب المالية التي كانت تواجه عباس ميرزا ولى العهد في حربه مع الروس ، وحيث كانت نفقات تلك الحرب محل خلاف بين السلطان فتح علي شاه - بسبب بخله - وبين ولى عهده . ( المترجم )