تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
معسكر قلعة كوردشت ، وعبروا مياه نهر أرس ، وأخذوا بخناق روس ذلك المكان مثل الموت المفاجئ ، وتجاوز الأمر عن استخدام المدافع والبنادق في أقل معركة ، وانحصر القتال والمعركة بين الجانبين بسونكى البندقية ، بل ووصل الأمر إلى المصارعة ، وقد تعلق جميع الجنود المسلمين والجنود الروس ببعضهم . وفي النهاية ، انتصر جيش الإسلام وانهزمت جنود روسيا ، ولم يقدر للجنود ، الذين كانوا متحصنين في البرجين المسميين بسيد ومخثر أن ينجو أحد منهم من مخلب الجيش الصائد للأسود ، وقد جعلوا قرية مقرى سافلها عاليها . وحمل ميرزا أحمد وإبراهيم بك والجنود بيارق وأعلام الروس ، وفي نخجوان تشرفوا بحضور الباهر النور وبنظام لائق منتصرين ومظفرين ، وصار كل واحد من القواد والقادة موضع الإنعام والإحسان الوافر والرعاية اللامحصورة كل على قدر مراتبهم وخدمتهم . وكلف فوج الجنود الخوئيين بقيادة إحسان خان القائد مع عدد من الغلمان حملة البنادق بتأديب أرامنة قراباغ [ ص 257 ] وعلى الرغم من أن الأرامنة المذكورين لم يأمنوا قلعة " قير " وهي من الحصون المشهورة في قراباغ ، وكانوا قد تحركوا من المكان نفسه في اليوم نفسه ، وكانوا قد سكنوا بمكان شديد الصعوبة وهو الذي كان محاطا من كل جانب باثني عشر فرسخا من الغابة ، فإن الجنود والغلمان حملة البنادق وصلوا إليهم بجرأة عن طريق " آذادتشيران " وأظهروا الحرب والقتال ، وفي النهاية ، أسروا نساءهم وأطفالهم وأغاروا على أموالهم ومتاعهم ، وقتلوا الكثير من رجالهم ، وعادوا إلى قراجه داغ عن طريق جسر " خدا آفرين " وفي عرض الطريق أيضا نجا بقية رجال الأرمن ، الذين كانوا قد سحبوا أنفسهم إلى الغابات ، من مخلب الجيش المنصور ، وكانوا قد ظلوا يومين بليلتيهما يسحبون خفية أنفسهم أفواجا في حماية أشجار الغابة ، وعلى غفلة ، كانوا يقفزون ويتحاربون بالقوة التي كانت لديهم إلى أن قتل المدعو أقاسى كبيرهم ، فنفض الآخرون أيديهم مضطرين من مالهم وأولادهم ، وعادوا إلى المكان نفسه . ولما أيقنوا أن الحصن والغابة والجبل والتل لم يستطيعوا منع هذا المصير ، فقد أتوا بعد فترة مضطرين إلى قراجه داغ ، واختاروا الراحة في ظل الدولة القاهرة ، ولشدة محبة نائب السلطنة أعطى لهم رحل متاعهم وأسراهم التي كان قد استولى عليها ، وأنفق الأموال والبضائع الكثيرة من أجلهم .