وبمجرد استماع نائب السلطنة لهذا الخبر ، عين شخصا لتفقد أحوال قائد الجند العثماني ، وأصدر الأحكام السامية إلى كل من [ باشوات ] كهيا ورؤساء أجاقلو والإنكشارية وحكام قابص وغيرهم من جنوده وذلك بألا يحدث اضطراب لأحد مطلقا بسبب هذه الحادثة وبأن يعرضوا كل ما هو ضروري وذلك حتى يراعى بناء على اتحاد الدولتين ، وعين المستر كمل الجراح الإنجليزى أيضا ، الذي كان ملتزما بالركاب ، من أجل علاجه ، وبذل كل أنواع الرأفة الملكية بشأن قائد الجند ، ومع أن جرح قائد الجند عطل العمل ، فإنه لم يكن مؤثرا ، فبعد فترة تحسن ورجع إلى أرض الروم .
وفي كل مكان كان جيش روسيا قد اختاره للراحة ، كان خاطر نائب السلطنة يكتئب في ذلك الوقت ، الذي كان متوقفا فيه في نخجوان ، بسبب عدم وقوع الحرب اللائقة واقتراب موسم الشتاء وهي وقت راحة المجاهدين .
وكلف [ نائب السلطنة ] ميرزا أحمد المستوفى قائد فوج الجنود [ ص 256 ] الخاص ، الذي كان جميعه من جنود روسيا سواء الذين أسروا في أوقات الحرب أو الذين فروا من جيش روسيا ، وضربوا يد التوسل بذيل مرحمة نائب السلطنة العلية فشرفهم جميعا بشرف الإسلام ، وجعل الجميع صاحب منزل ورحل وأهل وأولاد ، وسوف يرجح ثواب هذا العمل على جميع أعماله بالتقرب إلى الواحد [ الله جل جلاله ] الذي صفته السلبية
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 1 » واللائقة بذاته ، ولقبهم هو الأبطال [ بهادران ] وقائدهم ميرزا أحمد المستوفى الكاشاني ، وإبراهيم بك باكويه قائد الفوج التبريزي ، وذلك بأن يذهبوا إلى مقرى .
وعلى الرغم من أن إخضاع ذلك المكان في هذه الأثناء لم يكن في المنظور لبعض النواحي ، لكن كان الاكتئاب يرتفع كلية عن عقله وفكره النشط عن طريق الاشتباك والاقتتال مع روس ذلك المكان . وطبقا للمقرر ، توجه الرجال المكلفون إلى [ قلعة ] كوردشت ومن هناك اصطحبهم مهدى خان هزار جريبى ومعه عدد من حملة بنادق
هامش
( 1 ) هذا المعنى مأخوذ من القرآن الكريم في سورة الإخلاص ( 112 ) بسم الله الرحمن الرحيمقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )( المترجم )