إلى عابد باشا وأوكلوها إليه ، فأفحم [ درويش باشا ] عابد باشا وأعلن عصيانه وتمرده على هذه الدولة زيادة عن الحد والحساب .
وعلاوة على ذلك [ ص 260 ] كان طائر العنقاء يخطف أموال التجار الإيرانيين والمترددين على " وان " أحيانا بحجة المساعدة والابتياع وأحيانا دون حجة ، وعلى الرغم من وصف النصائح العديدة والتأكيدات البليغة فإنه [ درويش باشا ] لم يرد شيئا من المال إلى أصحابه ، ولم يكتف بهذه الأمور ، بل مد يد الاعتداء والإغارة على بعض القرى الرومية وخوى ورعايا مساكنها . وكلما ظهرت أحواله الشاذة على الدولة العثمانية ، لم تظهر الفائدة وساءت أعماله أكثر . وحتى الوقت الذي نزل فيه موكب النواب نائب السلطنة نزول الإجلال في سوق " تشالى قراباغ " ، وبسبب جنونه وعدم تفكيره تصور اختلالا في أمور الجيش المظفر ، وكان خبر إصابة أمين باشا قائد الجند أيضا قد أصبح الباعث على تيقنه باضطراب الجيش العثماني ، فهجم على حين غرة يحيى بك ورفاقه بمجرد قدومهم إلى هناك على طائفة تيمور آغا أخي إسماعيل آغا كبير طائفة شكاك الرومية وقتلوا تيمور آغا وأحد إخوته الصغار وعدة أشخاص آخرين .
وبعد عرض هذا الحال على بلاط صاحب الشوكة النواب نائب السلطنة أذن لفتحعلى خان القاجارى حاكم خوى وسلماس وعسكر خان الأفشارى أمير طائفة الأكراد الروميين بالرد على هذه الحركة الشاذة وتأديب درويش باشا ؛ جزاء لتمرده على الدولتين ، فتوجها المشار إليهما أيضا مع جمع الأكراد الروميين والخوئيين بغرض القصاص ، وقدما إلى المواقع التي تحت سيطرة يحيى بك والذي بمجرد إخباره ، أرسل أمواله ورعيته ونساءه وأطفال مسلمى ذلك المكان إلى الأمكنة البعيدة والصعبة ، ولم تكن له الفرصة لأن ينقذ أطفال آرامنة ذلك المكان أيضا من تلك الورطة ، وحمل جمعه ودرويش باشا ، الذي كان قد استعد من جديد بغرض الإغارة والنهب ، وتوقف في المكان ، الذي كان يعلم أنه صعب ، على رأس طريق السيل المفاجئ الجيش الجرار ، ولكن بمجرد قدوم الجنود المظفرة ، لم يحتمل حرارة المقاومة وهرب فتفسخ كيان جمعه عن بعضه البعض ، وكان الفرسان المذكورون أيضا قد وصلوا إلى نساء وأطفال الأرمن الذين كانوا زائدين عن العد والإحصاء [ ص 261 ] وأسروهم جميعا ، ومن هذا المنطلق ، قتل أخوه إسماعيل آغا ، وكان عرق حمية سائر الأكراد قد أخذ في التحرك وفار دم
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 301
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٠١