أصبح أقا بك وجميع طائفة كولانى مطمئنين ، فرحلوا إلى إيروان مجتمعين وأتوا إليها ، واطمأنت باقي الطوائف المسيحية بمراعاة هذا الذي مضى وحضرت إلى نخجوان وصارت موضع العناية التي لا حدود لها .
134 - ذكر مجىء أمين باشا إلى قارص وتلك الحدود وعودته بتقدير الحي الودود « 1 » :
عندما عرض في تلك الأيام على النواب نائب السلطنة أن أمين باشا قائد جند الدولة العثمانية ، الذي كان مكلفا في قارص طبقا لأمر سلطان تلك الدولة صاحب الجاه ومحكوما بإطاعة أمر وحكم النواب نائب السلطنة ، قد تحرك من أرض الروم وتوجه إلى قارص ، أوقف نائب السلطنة أيضا القتال والاشتباك مع روسيا من ناحية قراجه داغ ، وتحرك من مرج " كلنبر " بالمدفعية المحمولة على النظام الإنجليزى ، والتي كانت تحير العقل بسبب مشاهدة تصويبها ودقة أهدافها ، والجند وسائر الجيش والأسلحة وآلات الحرب والقتال ، وتوجه إلى إيروان وذلك حتى يسعى جيشا الدولتين من تلك الناحية إلى معاضدة أحدهما للآخر لمحاربة روس تفليس وباش آتشوق ، ويقوما بصدهم ودفعهم في تلك المناطق . [ ص 254 ]
وبعد القدوم إلى نخجوان ، عرف أن قائد العسكر لم يقدم إلى قارص حتى الآن ، وفي هذه الأثناء وبناء على عدم وصول قائد قارص ، أغار نائب السلطنة لعدة أيام على قراباغ عن طريق نخجوان ، وتوقف في ظرف عدة أيام حتى يصبح كل واحد من الطائفة والرعية ، المستظلة بظلال مرحمة الدولة الخالدة إلى الأبد ، مصونا من آفة صدمات وضربات الجيش المرافق للنصرة وحتى يقدم جمعه إلى نخجوان وقراجه داغ ، وكل واحد يظهر التمرد يجازى .
وبمجرد القدوم إلى تلك الحدود ، عين نائب السلطنة صادق خان القاجارى عز الدينلو لتأديب أهالي قرى " كوروس " الذين كانوا في موضع التمرد والعصيان ، وجعل
هامش
( 1 ) الله جل جلاله .