تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وفي تلك الأثناء وصل إلى مسامع النواب نائب السلطنة العلية أن الروس يريدون أن يحضروا مؤن وإمدادات لمعسكر مقرى ، ولكن الفكرة التي كانت لدى جيش ملجأ النصرة أن الجنرال نفسه عازم إلى مقرى مع أحد الأفواج من الجنود من أجل حراسة القافلة ، وبناء عليه ، عين النواب نائب السلطنة ميرزا أحمد المستوفى مع فوج الأبطال وجعفر قلى خان المقدم وجنوده ومعه مائة فارس من الغلمان آثار الجلادة ، وقرر أن يذهبوا عن طريق " أردوباد " ويقطعوا عليهم الطريق فيما بين مقرى وقبان ، ويعملوا كل ما يجب من قتال [ ص 258 ] مع الجنرال واعتراض القافلة ، فتوجه الرجال المكلفون أيضا بسرعة كاملة ، وبمجرد القدوم إلى أردوباد ، وصل جواسيس الغبرة إلى الجنرال ، فلم يجرؤ الجنرال المذكور على إرسال القافلة خوفا من الجيش المنصور ، وتوقف في كروس ، وبعد اليأس من مجىء الجنرال والقافلة ، تشرف الحكم المحكم بالنفاذ وذلك بأن يقدم الرجال المكلفون على ترحيل طوائف قبان ، فساروا أيضا طبقا لفرمان القضاء المنفذ إلى قبان ، وفي أثناء الطريق وصل خبر عزيمتهم إلى الطوائف المذكورة فرحلت على الفور خوفا على أرواحها والتجئوا إلى ظل عناية النواب نائب السلطنة ورعايته . وبعد الفراغ من هذه الأمور ، توجه موكب أصل النصرة إلى خوى ، وبعد قدومه إلى هناك ، وصل الخبر بأن الجنرال مرقص قد أبدى لدولة روسيا أن الجنرال بطرويتش طور مصوف يتساهل في أمر قيادة الجيش والمحاربة مع جيش إيران ، وينفق كل هذا المال بلا فائدة ويهلك جنود روسيا ، وأنه لو أعين وأنصب مكانه ، فلسوف يصبح مصدر الفتوحات اللائقة ، فعينته دولة روسيا أيضا بالقيادة ، وأرسلته . وبمجرد قدوم الجنرال المذكور إلى تفليس وتأكده من عودة موكب النواب نائب السلطنة والسماح للجيش بالراحة في ثكناه ، وجّه جنرال ولاية بنبك إلى إيروان ومعه ثمانية آلاف من الفرسان والجنود وكلفه بأنه لو يستطع أن يرحل الطائفة والرعية من هناك ، وإذا لم يحصل على هذه الأمنية ، يقوم بالإغارة على أموال ودواب أهالي إيروان ونهبهم أو يحصل على الغلة والأرز والشعير من الصحراء والملح من المنجم . وفي تلك الأثناء ، وحيث إن ساحة إيروان كانت خالية من الجيش المنصور ، فيصبح على أية حال مصدرا لأمر ما ، فإن نائب السلطنة بمجرد سماعه لهذا الخبر ،
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 299 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد