تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أشرف خان الدماوندى وعلى خان نوري مع المجاهدين المشاة الراكبين ضمن أبواب جمع صادق خان ، وقد أنزل الرجال المكلفون بالمتمردين التأديب اللائق ، فأنزل صوت موكب النواب نائب السلطنة الرعب في قلوب الروس والقراباغيين ، فمن ناحية ، رحلت طوائف قراباغ فوجا فوجا والذين كان من بينهم رعايا طائفتى كولانى ومغاويز ، ومن ناحية أخرى تحرك الجنرال " خطاكوف " مع تجمع الروس والقراباغ حركة قاتلة وقدم إلى كوروس ، وبعد حضورهم إليها ، وبسبب أن الخوف والدهشة كانا غالبين ومستوليين عليه ، فقد رأى أن وسيلة أمره منحصرة في أن يعتمد على أكواخ كوروس وعلى القلعة والخندق الشديد الأحكام ويتحصن فيهم ، وفر عدة من جنوده وقدموا إلى الحضور الفياض ، وأقام نائب السلطنة أيضا عشرين يوما في تلك الأطراف ، وقد جعل الطائفة والرعية المطيعة المتوجهة بوجه الأمل إلى الدولة القاهرة موضع عطائه وإنعامه وإحسانه ، أما المتمردون فقد أنزل بهم العقاب البالغ ، فقد قدم على قتلهم وأسرهم وحرق محصولهم وبيوتهم ، وفي ذلك الوقت كلف لثلاث مرات أيضا فوجا من الفرسان على ناحية كنجه ، فكان الرجال المكلفون في كل مرة يظهرون المساعى الشجاعة ، وقد جلبوا من متمردى كنجه جميع الروس والغنيمة ورجعوا إلى نخجوان [ ص 255 ] وإلى أن عزموا من هناك إلى إيروان ، وجيش الدولتين مشغول بأمر الكرجستان . وبالمصادفة ، حضر في يوم القدوم إلى نخجوان رسول من إيروان ، فصار من المؤكد أن قائد عسكر الدولة العثمانية وقائد إيروان قد وضعا لقاءهما في بداية حدود قارص وإيروان وكان قائد الجند [ العثماني ] قد صار من تلك الناحية والقائد [ الإيروانى ] من هذه الناحية بطريقة لائقة إلى مكان تلاقيهما ، وبالطريقة المعمول بها في إيران والروم [ الدولة العثمانية ] ، فإنهم في أثناء الطريق ، اصطف الخواص من الفرسان والمهرة أمام الجانبين وبدءوا في التدريب على الهجوم وإطلاق البنادق وعلى أعمال الحرب ، وفجأة وعلى حين غرة ، اخترقت رصاصة بندقية منبت أذن قائد الجند والتي كان قد أطلقها أحد خواصه ، فأخرجت معها أسنانه ، وفقد وعيه ، وحمله رفاقه إلى قارص ، ورجع القائد [ الإيروانى ] أيضا إلى إيروان وهو في غاية الأسف . وانطلق سهم القضاء كي ييسر لقاءهم بعد وضع أساس الأمور على النحو الذي كان مقررا ويتوجه الموكب العالي إلى إيروان ويتشرف قائد الجند ( العثماني ) بشرف حضوره .