صالحا بشأن معركة الروس وصراعهم وفقا للنظام والشرع ، فوضع نائب السلطنة أيضا بناء الأمر تدريجيا ، وعين أشرف خان الدماوندى وإبراهيم بك قائد جند الفوج التبريزي وعلى بك رئيس فرقة من الغلمان ، ونظر على خان كنكرلو حاكم نخجوان وذلك بأن يذهبوا ناحية قرى مسيحي قراباغ ، ويكلفوا كل طائفة بالهجرة والرحيل من ذلك المكان ، ويطمئنوهم من ناحية المعيشة حتى يخضع كل شخص للطاعة ويحضر إلى نخجوان وهو موضع الإحسان والرعاية وكل من يتمرد يجعلوه موضع النهب والسلب .
وقد أنجز الرجال المكلفون ما هو مقرر على الرغم من أنه في عهد نادر شاه الأفشارى وفي عهد الخاقان المغفور له ، وحيث كانوا قد عقدوا العزم على إبادة وتخريب قراباغ ، لم يكن لأحد من قواد وأفواج جيش الملكين جليلى الشأن القدرة على إيجاد طريق أو فجوة للمسيحيين [ القراباغيين ] ، فقد هجم الرجال المكلفون بحكم الأمير ولى العهد المقتدر الجرىء على ذلك المكان ، وقد سيروا إلى نخجوان كثيرا من الطوائف والتي قبلت الرحيل ، وجعلوا عددا من الأرامنة ، الذين أعلنوا التمرد والعداء ، موضع النهب والأسر ، وبعد ذلك صار المنهوبون نادمين بسبب فعلتهم ، وقدموا إلى نخجوان مجتمعين وسكنوا بها .
واشترى ولى العهد أسراهم من الجالبين لهم بالقيمة المعتادة وسلمهم للأرامنة أصحابهم بمحض ترحمه ومروءته . ولأنه كان قد قرر في بداية الربيع بأن تبنى القلعة في صحراء دزمار التي أحد أطرافها نهر ارس ، وبالنظر إلى اتصال طرفها الآخر بالجبل وهو ما كان موهما على اقتحامها ، فقد كان المهندسون الأوربيون والإيرانيون يترددون ويتراجعون في بناء القلعة المذكورة ، فهجم النواب نائب السلطنة بنفسه إلى هناك وعاين القلعة وخطط بناءها بطريقة خالية من أي نوع من العيب والنقص ، وأعطى للمهندسين الأمر بالعمل ، [ ص 251 ] ورجع إلى دار السلطنة تبريز .
وفي تلك الأثناء حضر مقرب الحضرة إسماعيل بك الدامغاني والذي كان قد عين من البلاط السلطاني بقيادة جيش فرسان ومشاة الركاب - فسيره نائب السلطنة مع جمع إلى مرج " كلنبر " وأخذت راية الظفر في التحرك من خلفه ، وكلف من المرج المذكور أمير خان القاجارى الدولويى مع محمد بك القاجارى الأفشارى قائد فوج المشاة وفوج الفرسان بالهجوم على " برجشاط " وبالاستيلاء على قلعة وحصن ذلك المكان ، وبعد عبور
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 292
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٢٩٢