وعزل حالتي أفندي سليمان باشا بمساعدة عبد الرحمن باشا ، وتحارب عبد الرحمن باشا مع سليمان باشا ، وألقى القبض عليه وقتله ، وأوكل عمل الوزارة [ ص 243 ] ، وقبل وصول الفرمان من الدولة العثمانية ، إلى عبد الله أقا المدعو بالكرجى والذي كان عنده . ولم يحصل حالتي أفندي على تغيير بسبب ملاحظته لتعند عبد الرحمن باشا وتسيبه ولم يحتمل مسؤولية تغيير سلوكه الظاهر أيضا ووبخه على الملأ العام . وبعد ظهور هذا الأمر ، سير أحمد أغا ، الذي كان من مشاهير العراق العربي وملقبا فيما سبق بأحمد شلبي ، إلى البلاط السلطاني ، وقام بإعلان درجات الإخلاص والمحبة مع هذه الدولة الخالدة إلى الأبد .
ولما كانت قد أوكلت الأمور الحدودية لجميع أقاليم الدولة العثمانية وطبقا للأمر السلطاني إلى النواب نائب السلطنة ، فقد كلف يس زاده عبد الوهاب أفندي سفير الدولة العثمانية ، الذي سيدون قدومه إلى بلاط صاحب زحل عما قريب بقلم البيان ، بالتوقف في خدمة نائب السلطنة .
ولما كان ولى العهد راغبا على الدوام في زيادة اتحاد دولتي إيران والعثمانية وسد طريق باحثى فتنة المفسدين ، فقد قرر أن يظهر الدقة الكاملة في أمور إقليم حدود بغداد ، وبأن ينظم النواب محمد على ميرزا شؤون حدود بغداد وأمورها بحسن رأى كليهما .
128 - ذهاب طور مصوف للسيطرة على آخسقه ، وهزيمته من شريف باشا :
بعد عودة الموكب المزين بالنجوم من إيروان إلى مستقر جلالته ، رأى طور مصوف قائد روسيا الساحة خالية ، فانتهز الفرصة ، واستدعى الجيش ، الذي كان قد نهض لإخضاع " باش آتشوق " وجعل أطراف مدينة وقلعة آخسقة مضربا لخيام عساكره .
وبسبب الاستماع لهذا الخبر ، فإن سليم باشا الوالي السابق لباش آتشوق الذي كان سالكا طريق العناد على الدوام مع شريف باشا في ولاية حكومة آخسقه ، قد ترك العناد والصراع والنزاع ، وأرسل ابنه مع جمع كامل لإعانة وإمداد شريف باشا ، وقد صار هو نفسه مستعدا للقتال والصراع .