بوزارة الأمير الفريد نائب السلطنة العلية ، فوقع على بطانة العجز والمرض وسعى الأطباء إلى علاجه ومداواته ولم ينفع ، وفي النهاية عقد إحرام كعبة الوصال في الثاني من الشهر المحرم [ 1125 ه . ق ] مصراع [ ترجمته ] ص 245 ] أدرك تلبية صراخ لقاء الأرواح "
فتكدرت غرة السلطنة والخلافة الغراء لنائب السلطنة بسبب هذا الحزن ، وسالت الدموع من جزع مبصرة العالم اللؤلؤ المتلألئ ، ونثر القائم مقام دموع الحسرة من عينيه بسبب مشاهدته لحالة ولده المؤسفة ، وقد أجلس الفلك الظلوم الجميع في نار الغصة والحزن بسبب هذا الهم والغم ، وبعد إسعاد روحه بختمات كلام الملك العلام [ الله جلا جلاله ] وإطعام الطعام للفقراء والأيتام ، وطبقا لأمر النواب نائب السلطنة نقلوا نعشه المطهر إلى المشهد المقدس بالنجف عليه من الله التحية والتحف في رفقة نجف قلى خان كروس الذي كان دائما مؤلفا ومؤنسا له في حياته وبالأثاث اللائق الذي أعده نجف قلى خان ومعه جمع من القراء والحفاظ وقد أوكل ضمنا بعض المهام والواجبات الخطيرة أيضا إلى نجف قلى خان والتي يؤديها في الرحلة المذكورة ، وذكرها يخرج عن هذا الأمر المراد .
130 - تكليف جمع من الجند على محاربة الروس في شيخ آويز واستئصال جماعة الروس على أيديهم
في أواسط الشتاء ، عرض على واقفي الحضور اللامع النور أن جماعة الروس قد أحضروا المؤن والعتاد من قراباغ وسائر الأماكن التي تحت سيطرتهم ، وجمعوها في قرية " شيخ آويز " التي كانت مكانا صعبا ، وينقلونها من هناك ويحولونها إلى مقرى .
فقرر النواب نائب السلطنة بتكليف فرقة القائد محمد بك القاجارى الأفشارى مع فرقة إحسان خان الدنبلى وقليل من الغلمان حملة البنادق بالاستيلاء المحكم على شيخ آويز ، فعبروا بسرعة كاملة من نهر آرس ، وفي الوقت ، الذي كان فيه الجليد قد غطى الجبال وعلى غفلة ، أحاطوا بشيخ آويز وحاصروها ، وعندما أخبر ساكنوها من الروس والأرمن فقد وجدوا أنفسهم أسرى لمصيدة البلاء ، وقد وجد الفرصة من تلك الجماعة خمسة