تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عشر نفر ، حيث استولوا على الأسلحة والعتاد ، ووصلوا إلى سطح كنيسة كانت على شاطئ شيخ آويز ، وحملوا أنفسهم ، وفتحوا أيديهم بإطلاق البنادق ، وأسر الباقي منهم جميعا على يد الجنود الذين شعارهم الجلادة ، وقتل البعض [ ص 246 ] من إصابتهم بالقذائف ، وقبضوا على بعضهم وجروهم خارج خنادقهم ، وذبحوهم في وسط القرية مثل الخراف ، وفر جمع منهم من أمام الجنود ، واختفوا في أحد المنازل ، فقذف الجند عدة قنابل وسطهم ، فانفجرت ، ولم يجد الجميع مجالا للتأخر ، فجروا خارجه ، وذبحهم الجند وقتلوا كل هذه الجماعة تماما عدا شخصين هربا على الأحصنة ، وأغاروا على كل شخص نجا وكل ما وجدوه في شيخ آويز . وفي هذه المرة لم يقتل ولم يصب أزيد من ثلاثة أو أربعة أشخاص من الجيش المنصور ، وقد رفع الجنود رؤوسهم على سونكى البنادق ولحقوا بركاب الظفر ، وإزاء هذه الخدمات الجليلة صاروا موضع الإحسان والإنعام من نائب السلطنة .

131 - وقائع العام ذي الطالع الميمون [ سنة الكبش ] « 1 » وهي سنة ألف ومائتين وست وعشرين [ هجرية ] ، ومجىء يس زاده عبد الوهاب أفندي سفير الدولة العلية العثمانية

بسبب يمن وبركة مقدم النوروز المنتصر ، عاد الشباب إلى الدنيا العجوز بتوافق إلى الاعتدال ، وارتفعت العصافير والبلابل على أغصان الورود في أغنية السلطان . وبعد انقضاء المهرجان النوروزى ، قام ( السلطان ) بإكمال المهام والواجبات القريب منها والبعيد ، وارتفعت الراية الموفقة إلى الفلك الأعلى . وبالمصاحب لذلك الحال ، قدم يس زاده عبد الوهاب أفندي ، الذي كان مكلفا من بلاط الدولة العثمانية برسالة إلى إيران في أواخر شهر ذي الحجة الحرام إلى دار السلطنة تبريز ، فاستقبله عدد من الأعيان بأمر النواب نائب السلطنة ، وبعد تقبيل بساط العز ، قصد دار الخلافة طهران وأبلغ الرسالة
هامش
( 1 ) قوىئيل : سنة الكبش ، إحدى سنين التقويم التركي الشرقي . ( انظر : المعجم الفارسي الكبير ، ج 2 ص 2123