تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أحضرت إلى بلاط سماء الجاه في صحبة ملكم بهادر ومعها المدفعيين المهرة وداناتها وأدواتها ولوازمها الكثيرة ، وذلك عن طريق الهند وفارس وبسبب الرأي الصائب لمستر كرشط ومستر لزى المدفعيين ، وكانا موصوفين بالخبرة ومعروفين بجوهر الجلادة الذاتية ، ومعهم عدة أشخاص آخرين والسفير المذكور . وطبقا للأمر السلطاني ، فقد فوضت المدفعية المذكورة إلى النواب نائب السلطنة ، وقد كلف بالتوقف في تبريز مستر كرشط ومستر لزى المذكورين وعدة أشخاص آخرين الذين كانوا مهرة في عملهم وصنعتهم ، وقد أوكل نائب السلطنة نظام رئاسة المدفعية وإدارتها إلى مستر لزى الذي كان مزينا باللياقة الكاملة وقرر أيضا لجمع من الإيرانيين بأن يتجندوا عند المدفعيين المذكورين ، ويتعلموا قواعد وقوانيين ضرب المدفعية على طريقة المدفعيين الإنجليز ، وهم الآن يتدربون على إطلاق المدفعية بسعى كامل وجهد لا جدال فيه ، وقد حصلوا في هذا الشأن على مهارة كاملة ففي خلال دقيقة واحدة يعمرون المدفع ويفرغونه سبع مرات ، فيصير الدخان متصلا ببعضه البعض .

127 - التفويض بالفصل في أمور الإقليم المجاور لحدود بغداد إلى نائب السلطنة بموافقة الأمير محمد على ميرزا :

في هذا العام ، كلف حالتي أفندي رئيس الكتاب السابق بالدولة العثمانية باستمالة واسترضاء عبد الرحمن باشا الذي كان قد توسل بمسئولى هذه الدولة الخالدة إلى الأبد [ إيران ] ولم يكن له أي مسلك مع أي واحدة من الدولتين ، وكان الحضرة العلية السلطانية قد اعتبر إعانته ومساعدته ، ونظرا لأسباب عديدة ، منافيا لقانون ورؤية الصداقة مع الدولة العثمانية ، وقرر بأن تراعى في هذا الخصوص صداقة الدولة العثمانية وبألا يحدث الأسلوب الباعث على نقض [ عهد ] الدولة العثمانية والانزعاج بين الدولتين ، وبأن يفصل في شؤون هذه المنطقة نائب السلطنة بموافقة الأمير محمد على ميرزا .