عدم انتظام أمور شريف باشا ، ذهب فوج من الروس في أثناء الليل وعلى حين غرة وفي وقت راحة القائد وعن طريق لم يكن به حراس ، وأطلقوا نيران المدافع والبنادق بالقرب من المعسكر ، [ ص 240 ] وكان القائد والجيش جميعا غافلين عن هذا الأمر الخاطئ ، فحدث اضطراب وكان بعضهم يقظا وبعضهم نائما ، وبسبب مشاهدتهم هذا الحال ، خرجوا من المعسكر ، ودخل الروس إلى جانب من المعسكر ، وشرعوا في الاعتداء والتطاول ، وفي تلك الأثناء انصب على رأسهم على تقى خان الفندرسكى الإسترابادى ومعه فرقته ، واشتبك معهم كالشعلة الحارقة بالقش ، وأنزل بهم الهزيمة الصادقة ، واستولى منهم على الرايات والبيارق الكثيرة والغنائم والأسلحة التي لا عدد ؟ ؟ ؟
لها . ورجع الروس ، ولم ير حسين خان القائد صلاح حاله في الإقامة والتأخر في تلك الولاية ، وعاد من أجل الاستعداد والتجهيز لأمر الروس .
وبعد عودة الأمير على خان وجيوش ركابه إلى أوجان ، حضر إلى معسكر نائب السلطنة ، وطلب تعيين فوج الجند والغلمان حملة البنادق معه من أجل إخضاع أي من خنادق " بنبك " ، فعين نائب السلطنة طبقا لمطلبه محمد بك القاجارى الأفشارى القائد وقاسم بك قائد الغلمان حملة البنادق ومعهما فرقهما ، وتوجهوا بموافقة القائد ، وفي الثالث والعشرين من شهر الصيام خط الرجال المكلفون رمح الهجوم والإغارة بجوار قراكليسيا بنبك ( كنيسة بنبك السوداء ) ، وعلى الرغم من أن البرّد والثلوج كانت قد سدت الطرق وأصبحت الدماء بسبب برودة الهواء متجمدة في الأبدان ، فإنهم طووا على أرجلهم الطريق بطول ثمانية وعشرين فرسخا في يوم واحد ، وعلى بعد ثمانية فراسخ من بنبك رتبوا الصفوف بطريق ونظام تامين ، وقطعوا الطريق وبقوا لمدة ساعتين حتى الصباح ، حتى وصلوا إلى مقربة من خندق " حاجى قرا " ، وفي ذلك المكان تأخروا لمدة ساعة ، إلى أن يحصل خمسة أفراد من طلائع الجنود ، الذين كان قد أرسلهم من أجل معرفة الأخبار واستعلام الآثار على مقربة من الخندق ، على الاطلاع عن الأمر والعمل والرأي وطريق الهجوم ولوازمه فتقابلوا فجأة بالقرب من الخندق بشخصين من حراس روسيا اللذين كانا خارج الخندق ، فألقوا القبض عليهما وأسروهما وأحضروهما إلى القائد ، فاحتاط القائد أيضا ألا يحدث اختلالا أسر حراس الروس [ ص 241 ] وفي اللحظة نفسها التي كانت على وشك الصباح ، توجه مع الجند إلى الخندق ، وبمجرد وصول الجيش في تلك الليلة المظلمة قام الروس أيضا بإشعال نار
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 282
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٢٨٢