تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وعندما ظهرت شمس الطلعة السلطانية من بعيد ، هبط النواب نائب السلطنة من على الجواد ، وأوصل نفسه إلى ركاب الهمايون وهو لا يعرف رأسه من قدمه ، وصارت نار شوقه كالشعلة وانسالت دموع السعادة والفرح من عينيه دون إرادة ، وقد صار هذا المعنى باعثا على رقة الجميع . وقد أمر الحضرة العلية الظل الإلهى بالاستعراض الدقيق [ ص 218 ] لصفوف الفرسان والمشاة والجند وحاملي بنادق الجزائر ذات الماسورتين والمدافع ومدافع الهاون وآلات وأدوات الهجوم ، وأثنى عليها ثناء بالغا ، وبعد النزول إلى معسكر سماء العظمة سارع القواد والزعماء ومشاهير الجيش والرعية والسادات والأعيان وأصحاب العمائم وأهل الفضل والكمال أفواجا أفواجا بالتشرف بحضرة مثال الخلد ، فوجدوا شرف الاعتبار والافتخار من قرب الحضور الباهر النور .

116 - ذكر توجه نائب السلطنة العلية إلى ناحية كنجه بفرمان الحضرة العلية الخاقانية ، ووقائع ذلك الأوان ، وظهور خلاف مصطفى خان [ حاكم ] طالش :

عندما عرض على لاعبى المحفل المشابه للجنة بأن طور مصوف قائد روسيا ، الذي كان القائد للجيش الروسى بعد غراف إيوان كدويتش ، متوقف في منزل " سوغانلق " على بعد فرسخ واحد من تفليس ، وقد عيّن الچنرال نبالستين مع الأفواج الكثيرة على ناحية قراباغ وكلف أيضا فوجا من جيشه لحراسة حدود حماملو وبيك كندى ، وأعد جناح جيش من مناطق بنبك وشوره كل ، وأرسل دلى بولكونيك مع فوج آخر لحراسة كنجه وطوائف القوزاق وشمس الدينلو . فقرر رأى مزين العالم بأن يقوم جيش ملجأ الظفر من كل ناحية بمقابلتهم ومقاتلتهم . وبالمصاحب لذلك الحال ، وصلت عرائض ولاة آخسقة وباشاتشق ، فاتضح أنهم وأهالي الكرجستان ، الذين رأوا في العدة سنوات هذه أنواع العطف والرعاية والراحة والاطمئنان من النواب نائب السلطنة ، وسمعوا من القريب والبعيد وصف ملاطفة
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 261 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد