الخادم ورعايته وأداء حقوق الخدم والعمال والفدائيين ، وقد وقع لهم الاعتقاد الكامل والاعتضاد الشامل في إخلاص وخدمه حضرته ، انتهزوا الفرصة وذلك بأن يهجموا كل وقت على جيش الخاقان صاحب عرش جمشيد في تلك الناحية ، وأن يجعلوا إخلاصهم الباطني في تنفيذ الخدمة الظاهرة .
وبناء على تمهيد هذه المقدمات ، عين الحضرة العلية السلطانية الأمير محمد على ميرزا ، الذي كان حديث السفر إلى أذربيچان ، على هذه الخدمة التي كانت أعظم الخدمات والأعمال ، مع الجيش الموفور والعدة اللامحصورة [ ص 219 ] . ولما كان أمير العالم محروما لعدة سنوات من تقبيل العتبة العلية ، فقد تقرر أن يوفق لعدة أيام من سعادة إدراك الحضور اللازم العز والسرور السلطاني الذي هو غاية تمنيات حضرته .
وبعد عدة أيام ، كلف [ الخاقان ] النواب نائب السلطنة وعن طريق مرج كوكجه الصيفي وذلك بأن يتوقف في تلك المناطق ويقف على مجارى أمور النواب محمد على ميرزا ويهتم بأمر طوائف كنجه ، ويتحرك إلى كل ناحية تكون ضرورية بالجيش الذي شعاره الظفر . وعين أيضا فرج الله خان رئيس الجلادين على قيادة مناطق موغان ورئاسة حدود ولايات الطوالش ، وبأن يقيم في نواحي أردبيل ويقوم بتنظيم أمورها المختلة ، حيث إنه كانت قد حدثت اختلالات في أمور طوائف الشاهسون في العام الماضي في أثناء محاصرة إيروان بواسطة القرابة التي كانت لنظر على خان شاهسون مع مصطفى خان الطالشى ، وهو مناف لعدم الاهتمام بها مع عادات الحزم وإدارة الملك .
117 - ذكر تقرير رحلة عمل الأمير محمد على ميرزا إلى الروس والهجوم على بعض من طائفة بزتشلو ، والعودة إلى إيروان :
توجه النواب محمد على ميرزا مع الأفواج القاهرة من المشاة والفرسان إلى إيروان ، وجعل القائد حسين خان الحاكم العسكري لإيروان ملتزما الركاب ، وتوقف في مرج " أباران " وفي البداية ، كلف مقرب الحضرة إسماعيل بك الدامغاني مع فوج من الجيش بتأديب روس حماملو وبيك كندى ، وقصد القائد المذكور طبقا للمقرر ، فأدى