تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والنواب نائب السلطنة ، واستدعى نابليون عسكر خان ، وأدى له لوازم قبول العذر وقال له : إنه إذا كان قد حدث تساهل في الوفاء [ ص 216 ] بالعهد والإيفاء بالوعد فإنه كان بسبب انشغالي بأمر إسبانيا وبعض المشاغل الأخرى التي حدثت وعما قريب سأسمح لك وأبعث بك مقضى المرام « 1 » . والخلاصة أنه بعد عدة أيام ، سمح نابليون لعسكر خان بالانصراف ، وبعد حضوره إلى البلاط السلطاني ، أوصل رسالة نابليون ، وخلاصة مضمونها هو : أننا أدينا مراسم السفارة لعسكر خان على النحو الذي كان مرضيا لطبعنا ، وأننا أذنا له بالعودة ، وأن غاية الإمال هو صداقتى الكاملة وإتمام مرام تلك الدولة " . وقد جاء معه أيضا المدعو " موسى اوثره " وكان خطابه مطابقا للمضمون نفسه . ولما كان موسى جوانين الفرنسي قد أقام - على النحو الذي سبق تحريره - في دار الخلافة طهران لفترة بعد رحيل الچنرال غاردان خان عنها ، فمع وجود السير هرفرد جنس برونت ، فلم يكن وجوده هو نفسه مناسبا في ذلك المكان ، فتوجه طبقا للأمر السلطاني إلى أذربيچان ، وبعد نزول الراية السلطانية إلى أوجان - حيث تشرف موسى جوانين بالحضور السلطاني - كلف من هناك بأن يتوجه إلى باريس ويسأل عن أحوال نابليون بالأوضاع التي تجب وتليق .

115 - بيان توجه الراية الخاقانية إلى مرج أوجان ، ووصول النواب ولى العهد والخلافة إلى عتبة الخاقان الموفق المقبلة :

في أوائل شهر جمادى الثاني ، تواتر خبر نهضة راية العقاب الخاقانية على ساحة مرج أوجان الخلابة بأذربيچان ، وبسبب وفرة الشوق والنشاط الذي كان عند النواب نائب السلطنة ، فقد كان مختزنا لسنوات في مخزن عقله جوهر أمل تقبيل ركاب الشهريار الموفق ، فإنه لم يلتفت لتكليف آخر ، وقد أعطى قرار العمل على هذا النسق
هامش
( 1 ) لاحظ مراوغة نابليون ملك فرنسا لفتح على شاه ملك إيران في تنفيذ وعده الذي تعهد به من قبل . ( المترجم )