معركة شجاعة ، حيث اختار جيش الروس التحصن ، وكانوا يرون الهزيمة في كل مرة يخرجون فيها أقدامهم من القلعة ، ورأوا وجه الأمل إلى أن عجزت عن حراستهم جماعة " بزتشلو " والرعايا والطوائف التي كانت قد ذهبت في الأزمان السالفة من إيروان إلى بنبك وشوره كل ، وبسبب اعتداء الجيش المنصور حضروا متأملين إلى بلاط الدولة القاهرة ، وجعلوا القائد المعزى إليه شفيعا لزلاتهم [ ص 220 ] ، وتعهدوا بعدة خدمات والتي ظهرت أيضا في ذلك الأوان بعض منها ، وكان تقى بك بزتشلو وهو أحد رؤسائها ، قد أظهر جوهر جلادته في إيقاف معارك الروس وتخريب ولاياتهم وأبهر حجة إرادته في سد طريق المؤن والأعلاف عليهم ، فصار موضع العنايات والاهتمامات المتنوعة ، ووجد درجة الاعتبار والترقي .
والخلاصة أن النواب محمد على ميرزا قد قام بالإغارة على طائفة " بزتشلو " ونهبها ، فصارت الغنائم الكثيرة من نصيب وكسب المجاهدين الذين شعارهم النصر ، وعاد إلى إيروان عن طريق قارص وجلا ، وكان متوفقا في ساحل قراسو بإيروان حتى عاد النواب نائب السلطنة أيضا ، فسعد وسر الأخوان بالرؤية الميمونة لكليهما . وتحرك [ محمد على ميرزا ] من هناك ، وبعد زيارة الحضرة العلية في سراب توجه إلى كرمانشاهان .
118 - بيان كيفية سفر فرج الله خان :
قدم فرج الله خان طبقا للمقرر إلى أردبيل ، وألقى برحله فيها لعدة أيام ، واعتنى بشأن نظر على خان شاهسون ، الذي كان مفتخرا بحكومة ذلك المكان في ذلك الوقت ، وأدى له لوازم الإعزاز والإكرام . وطالما أن فرسان الشاهسون ، الذين يجب طبقا لأمر الهمايون أن يحضروا إلى مكان المعسكر وينسلكوا في سلك المجاهدين المنصورين ، لم يحضروا في الموعد المقرر ، فقد علم أن بناء الأمر يقوم على التعلل ، وأن حركات مصطفى خان الطالشى وأفعاله المتعلقة والمرتبطة به والمنسوبة إليه ، ليست مرتبطة ومنسوبة مع عادات الطاعة والخضوع . حيث إنه في تلك الأثناء قد رحّل جمعا من معارفه وجيش طالش وسحب أحماله وأثقاله إلى قلعة " جاميشوان " التي تقع على