موسى جوانين في العتبة السلطانية حتى يخبره بحقيقة الأخبار يوما بعد يوم ، وعزم هو في عجلة كاملة ، واتفق مع مسئولى الدولة على ذلك : " سأتوقف في تبريز وسأرفع التقرير إلى نابليون وسأكون منتظرا جوابه " .
وقد أدى الحضرة العلية الملكية له ما كان لازما لرعايته ولم يقصر أو ينقص في إعزازه واحترامه . وبعد قدوم الچنرال غاردان خان إلى تبريز [ ص 215 ] عدل عن قرار العتبة السلطانية وانصرف عن نية التوقف في حضور نائب السلطنة ، وصمم على التحرك من هناك وعاد إلى دولة فرنسا . وبالغ نائب السلطنة أيضا سواء بالمشافهة أو عن طريق موظفى الديوان ، لربما يستقر على قرار البلاط السلطاني أو يتوقف حتى يعرض تقريره على بلاط الخلافة ويحصل على الرد . ولم يمكث ، وعزم [ على الرحيل ] .
وقد أدى النواب نائب السلطنة له لوازم الإعزاز ، وعين فتحى على خان نوري رئيس الحرس المسلح لاستضافته .
ولما كان قد وصل إليه في ذلك الوقت خبر بأنه قد وقعت خصومة بين الدولتين العثمانية والفرنسية ، ومع الاحتياط بأن يصبح كموسى جوبر ، الذي سبق ذكره قبل هذا ، موضع الإهانة في عرض الطريق من باشوات الدولة العثمانية ، فقد توجه عن طريق تفليس . وبالمصادفة ، كان عود البيلسان كدويتش قد أستقدم إلى دولة روسيا في تلك الأثناء ، فلم يحدث للچنرال غاردان خان العناية الواجبة من قبله أو من قبل " طور مصوف " الذي كان قد وضع مكانه . وعلى الرغم من هذا ، ترك موسى لاجار هناك ، وتوجه هو [ غاردان خان ] إلى باريس . وتوقف موسى لاجار بعد فترة في تفليس وكان يكتب الخطابات المتتابعة إلى موسى جوانين بأن جيش روسيا مثلما وكيفما قدم إلى تفليس ، فينبغي عليك في عالم حسن النية أن توضح الوضع مع مسئولى دولة إيران العلية ، وبعد ذلك كان يسير إلى " بطرس بورج " ومن هناك كان ينقل الأخبار بأن موسى لاجار سيعين بسفارة إيران وسيحضر إلى إيران عما قريب من أجل إنهاء أمر إيران وروسيا وإتمام أمر تعهد نابليون .
وبعد قدوم الچنرال غاردان خان إلى باريس ، وضع موضع الغضب بسبب تقصيره لأنه عاد دون إذن نابليون ودون تصريح من الحضرة العلية السلطانية
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 258
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٢٥٨