تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
واسطة عقد الصداقة والسلام فيما بين دولتي إيران وآل عثمان ، فقد كان يراعى صلاح ومصلحة الطرفين وينظر إلى قواعد اتحاد الجانبين . وفي هذا الموضوع أيضا وبإشارة مدون أقلام الوقائع « 1 » ، أشار إلى حيثيات معركة على باشا وظهر بمقام طلب العذر عن أفعال على باشا الخاطئة والتماسه إطلاق سراح سليمان باشا كهيا ، وأرسل محمود فيضى أفندي ، الذي كان من جملة سادة الديوان ، إلى حضور نائب السلطنة ، وتعهد بأنه من بعد ذلك لن يظهر أي من باشوات [ ص 185 ] أقاليم الحدود والثغور أمرا يخالف رؤية الوئام والاتحاد ، وعلاوة على ذلك توقف الصداقة مع الروس برغبة الدولتين العليتين إيران وتركيا العثمانية ، وبالاتفاق يقضيا أوقاتيهما في تخريب بنيان فساد تلك الطائفة . وتوجه ببعض الهدايا اللائقة إلى الحضرة ، ودخل دار السلطنة تبريز وفي مقام الاستشفاع ، وطلب بأن يصبح النواب نائب السلطنة واسطة رفع غبار شجار على باشا والى بغداد وطلب إطلاق سراح سليمان باشا كهيا في العتبة السلطانية . وبناء على ذلك ، عرض نائب السلطنة تلك الموضوعات على الدولة القاهرة ، فعفى الخاقان القابل للاعتذار عن تجاوزاته ، وقرر بأنه من بعد ذلك لا يصدر بأي وجه من الوجوه سوء السلوك مع حكام الأقاليم العثمانية من قبل نائب السلطنة والأمير محمد على ميرزا ، كما سمح لسليمان باشا كهيا بالانصراف مرفوع الرأس ، وسيره إلى دار السلام بغداد . وكما بدأ السلطان سليم خان سلطان ممالك الروم أيضا القتال والحرب مع الروس بحكم المواجهة معهم في واحد من الأقاليم العثمانية ، وسيّر نائب السلطنة فتح على خان الحاجب بن هدايت الله خان الرشتي كسفير بمرافقة محمود فيضى أفندي عند يوسف باشا . وبعد وصوله إلى ذلك الإقليم صار قرينا للإعزار والاحترام اللامتناهيين وفي سبيل حسن النية ورؤية المسالمة أحكم بنيان الوحدة والاتحاد فيما بين الدولتين ورجع . وبالمصاحب لهذا الحال ، قدم أيضا المدعو " إستبان " « 2 » ، الذي كان من معارف مدينة تفليس ، من عند كدويتش إلى حضور صاحب الشوكة نائب السلطنة ، وألح من
هامش
( 1 ) ربما يقصد هنا عبد الرزاق الدنبلى نفسه . ( 2 ) إستبان : هو إستبانوف كما ذكر من قبل .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 229 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد