نائب السلطنة وأرسلها إلى رؤساء لكزية ، فحضر جمع كبير من آوار وجاروتله لإعانته ، وهو مطمئن اطمئنانا كاملا لاختيار [ جبل ] " كلسن كوره سن " واستعداده بالذخيرة والمدفعية والأسلحة التي كانت عنده ، واصطف للقتال والصراع معهم مرتين بالقرب من شكى ، وفي كل مرة جاهد برجولة ، ولما كان الجبل الراسخ قد سلك مسلك الثبات والوقار ، فقد سحب الغبار من وجودهم ، ولكن بحكم الأمر المقدر واقتضاء القضاء [ بيت شعر ترجمته ]
لا يستطيع أحد أن يتحدث عن كيف وماذا لأن الله هو كيف وماذا ،
فقد انهار جمع لكزيه في أثناء معركة سليم خان بسبب صدمات وضربات المدفعية الروسية ، فرجع سليم خان مضطرا من ميدان المعركة ، وأخذ أهله وأولاده وأقاربه وأقوامه ، وتوجه بوجه الأمل إلى بلاط الأمير نائب السلطنة . وفي عرض الطريق ، قاد المعارك اللائقة مع الروس وأعوانهم وأنصارهم ، وعبر من نهر " كر " ، وعن طريق أردبيل وبمرافقة فرج الله خان شاهسون أدرك في دار السلطنة تبريز شرف حضور صاحب الشوكة النواب فلك الركاب العالي ، فصار مشمولا بالعواطف اللا محدودة ، وتوقف في أردبيل بحكم نائب السلطنة مع أهله وعياله . وتوقف بولكونيك في " جواد " ، وكتب رسالة مفصلة إلى مصطفى خان حاكم طالش : [ ص 176 ] بأنه : " لو تطلق العنان لطوائف شيروان وموغان ورودبار مع هذا الجانب وتسلك طريق الانقياد والخضوع مع الروس ، فذلك هو المراد ، وإلا فسوف يوضع السيف السافك للدم على رقبة أخيك وثلاثمائة شخص من بنى أعمامك وعشيرتك وأقوامك ، وسوف يفتح سيل الطوفان الثقيل بالقتل والفساد على تلك الديار " . وكتب له مصطفى خان ( حاكم ) طالش الجواب الفظ ، وقام باستحكام أمره ، وعرض كيفية جوابه وسؤاله على خدمة نائب السلطنة .
101 - في بيان ظهور بعض من الأحوال ، ومجىء المدعو إستبانوف مبعوث كدويتش قائد روسيا إلى بلاط نائب السلطنة وإرساله إلى بلاط الخاقان الجالس على عرش جمشيد :
في هذا العام ، حدث قحط وغلاء في ولايات أذربيچان وكثير من بلاد العراق التي تحد أذربيچان ، فقد قل كلية ريع الغلال في الأكثرية عن الربع ، وبسبب قلة الغلة