ذلك الإقليم رجع إلى حدود تفليس ، واستولى الجيش العثماني منهم كغنيمة على خمسمائة وخمسين حربة وكثير من الأعلام والبيارق وخمس [ ص 188 ] عربات مدفع وست عربات أسلحة .
104 - ثورة أهالي إسلامبول وجماعة الجند الجدد [ الإنكشارية ] على السلطان سليم ملك الروم [ الخليفة العثماني ] وعزله من السلطنة ورفع السلطان مصطفى مكانه على العرش ، وكيفية هزيمة جيش الروم :
في أوائل شهر ربيع الثاني ، ثار مسلمو إسلامبول وأصحاب جماعة الجند الجدد [ الإنكشارية ] على السلطان سليم خوندكار ، الذي كان سلطانا طيبا ، وقد ألقوا القبض عليه بهذه الحجة وهي بأنه كان قد أسس جيشا جديدا وبأنه كان يهتم اهتماما كاملا بنشر هذا الجيش والنظام ، وعزلوا حضرته من السلطنة ، ونصبوا حضرة السلطان مصطفى مكانه وهو ابن السلطان عبد الحميد خان الذي كان قد مكث لفترة في زاوية الخمول ، وأجلسوه على عرش الحكم ، كما قبضوا على الحاج إبراهيم نظامى ، الذي كان قد أسس هذا الجيش ، مع جمع من رجال الدولة ، وقتلوهم ، وقاموا بتغيير وتبديل جمعا آخر من أمناء الدولة . ولم يكن حتى ذلك الوقت ، قد انتشر هذا الخبر في أرض الروم ، وكان كدويتش بعد هزيمته من الجيش العثماني ، قد جهز مشاته مرة أخرى ، ورفع راية الحرب تجاه قارص بنية المحاربة مع يوسف باشا ، فسلك طريقه ناحية " شوره كل " بإيروان ، وكان يوسف باشا قد اغتر في ذلك الوقت بسبب هزيمة الروس التي كانت قد وقعت في " آخر كلك آخسقه " فاستنبط النواب نائب السلطنة تعجله وتسرعه وهما الباعثان على اختلال الأمور ، بسبب نخوته وغروره ، فأعلن له في عالم النصيحة بأن يسلك التأنى والاصطبار في أمر محاربة الروس ، ولا يتسرع ، ولا يجهز أدوات الحرب ، وأن يقوم بترتيب الجيش وباستمالة كل أمير ومحارب ، وذلك حتى الوقت الذي تظهر فيه راية مزين العالم الأمير الفلك الوقار بعزم ثابت ورأى صحيح على تلك