الرجوع ، وتجادلوا وتحاربوا معهم كثيرا ، وفي نهاية الأمر ، قتل جمع منهم وفر الباقون من السيف ، ورجعوا إلى شكى .
وحضر إلى أذربيچان جيش كثيف من المشاة والفرسان من بلاط صاحب الفلك ، فكلف بعضه لأبواب جمع حسين خان على إيروان ، وتوجهت البقية إلى موغان عند بير قلى خان .
وبعد استعراض نائب السلطنة لجيش ملجأ الظفر ومراقبته له في دار السلطنة تبريز ، جعل اهتمامه مقصورا على وصول واجبات وإنعامات مشاة وفرسان الجيش المنصور وعلى التهيئة والاستعداد للسفر وتجهيزاته . وبالرغم من أنه كان وقت اشتداد برودة الشتاء وامتلاء الجبال والصحراء بالبرد والثلوج ، لكن عزم مزين العالم [ ص 184 ] صمم بأن يطير علم العقاب في كل وقت وفي كل ناحية حيث يقتضى تحرك الموكب المظفر وأن يتجهز للحرب دون تأمل وتأخر . وبسبب مشاهدة هذا الحال وتنبه الروس لهذا المعنى والمقصود ، وضعوا بناء الوفاق وفتحوا أبواب الصلح والسلام على وجه مرادهم ، وطبقا لأمر ملك روسيا أرسل غراف كدويتش حاجبه [ رئيس حراسه ] المدعو " إستبانوف " إلى بلاط ملك الملوك صاحب عرش جمشيد ، وكتب خطابا إلى معتمد الدولة العلية ميرزا محمد شفيع الوزير الأعظم وأرسل بعض الأشياء النفيسة له كذكرى ، وطلب بأن تغمد السيوف المستلة في جرابها من بعد ذلك ، وبأن تراعى الطريقة المرضية للسلام والوفاق بين دولة روسيا وهذه الدولة الخالدة إلى الأبد ، وقد أدرك إستبانوف المذكور شرف حضور صاحب الشوكة في دار السلطنة تبريز ، ورأى قرين حاله أنواع الإنعام والإحسان من الأمير الموفق ، وتوجه إلى دار السلطنة طهران بقصد العتبة المقبلة عتبة الإجلال لملك الملوك الذي لا نظير له .
102 - مجىء رسول من قبل الحاج يوسف باشا إلى بلاط صاحب العظمة الأمير الموفق ، وطلبه إطلاق سراح سليمان باشا كهيا والى بغداد ، وإرسال نائب السلطنة لفتح على خان بمرافقته كرسول إلى يوسف باشا
كان الحاج يوسف باشا الصدر الأعظم السابق ، الذي كان القائد المقتدر للممالك العثمانية والوالي ذا الشأن العالي لأرض الروم وقراحصار وتوابع تلك الديار ، دائما