الطالشى في ساليان وحسين قلى خان في باكويه إلى أن علم أن حسين قلى خان ، بعد اطلاعه على عودة ألوية الظفر ، وبسبب خوفه وفزعه حمل أهله ونسائه وأقاربه وأقوامه وعزم على الذهاب إلى بلاط نائب السلطنة عن طريق ساليان .
وبالمصاحب لذلك الحال ، رأى المدعو " بولغاكف " أحد قواد روسيا أن باكويه خالية ودون أذى الشوك ومشقة الغير ، فحمل على هذه الروضة الخالية من الأشواك وتحالف شيخ على خان أيضا في عالم اللاوعى مع بولغاكف دون تعب منذ فترة . واعتبر الحياة القصيرة الفانية الغنيمة . وكذلك وضع بعض من أهالي ساليان بناء الوفاق والاتحاد مع مصطفى خان الشيرواني لعداوتهم مع علي خان حاكم ساليان . فقوى قلبه بسبب هذا المعنى وحمل الروس وقدم إلى " جواد " ، ومصاحبة لذلك الحال ، حرك بير قلى خان أيضا الطوائف وعزم إلى طالش حيث كان مصطفى خان الشيرواني قد قام بالإغارة ليلا على جيش بير قلى خان ، فأظهر بير قلى خان أوصاف الرجولة ولوازمها وأنزل به الهزيمة الفاحشة ، وطاردهم حتى شاطئ نهر " كر " .
وأرسل مصطفى خان ، بعد هزيمته من بير قلى خان ، جمعه مع الروس إلى " ساليان " ولما كان مير باقر بك أخا مصطفى خان الطالشى ، الذي كان حارسا لساليان مع ثلاثمائة من حملة البنادق طبقا لأمر نائب السلطنة ، كان له تأييد ورضا جمع كامل من أهالي ساليان ، ولم يكن عنده خبر عن تحالف بعضهم مع الروس ومصطفى خان ، [ ص 181 م ] وكان متوقفا هناك ومشغولا بالحرب والصراع ، فجعل جمعا كثيرا منهم طعمة للسيف .
وفي تلك الأثناء ، فتح حلفاء مصطفى خان الباب للروس من خلفه ودخلوا ساليان ، وفر على خان بسبب مشاهدة هذه الأحوال ، وقبضوا على مير باقر بك وعلى الطوالشيين .
100 - محاربة الروس مع سليم خان حاكم شكى وانهزامه بعد النصر بسبب هزيمة لكزية :
بعد الاطمئنان من باكويه وساليان وموغان ، رأى الجنرال " نبالستين " ومعه أفواج الروس سليم خان وأهالي شكى بمفردهم وسط هذه الولايات ، فتحرك من كنجه بغرض مقاتلتهم ومحاربتهم . فأسرع لمقابلتهم سليم خان ، الذي كان قد أخذ أموالا من حكومة النواب