حسن خان القاجارى خلفه مع جمع من الغلمان الذين شعارهم الجلادة ، كمؤخرة إمداد فلاقوهم وهجموا على رأسهم مثل البلاء الفجائى ، وقاموا بفصل وجود الملك المقيم قائدهم ومعه جمع من تلك الجماعة المشتتة من والى الروح وأمين سرها ، وقبضوا على جمع كبير منهم ، وفر بقية السيف الأحياء وساروا إلى ديار العودة .
وكلف [ نائب السلطنة ] بير قلى مع جمع من الجيش الطالب للانتقام على " مغان " بحيث إنه لو يعرف الصلاح والفلاح ، يتوقف هناك وإلا يرحّل أهالي شيروان ورودبار ومغان ويسيرهم إلى منطقة طالش . وأصدر الأمر إلى الموكب المزين بالنجوم بالعودة إلى دار السلطنة تبريز بغرض تنظيم الواجبات والمهام المدونة .
99 - بيان بعض الأفعال غير المقبولة لمصطفى خان الشيرواني بعد تحرك الموكب العالي ، ومحاربته مع بير قلى خان وانهزامه :
وضع مصطفى خان في أثناء لجوئه إلى سليم خان الشكى ، بناء التحالف مع روس كنجه ، وكان يصر على إحضار تلك الجماعة إلى شيروان ، وكانت تلك الطائفة متوقفة في كنجه ومتمسكة بهذا العذر ، بحيث إنه لو يأتي رهن مصطفى خان إلى كنجه فسوف يصله الإمداد . فأوقف مصطفى خان مرة أخرى يده عن إبرامه وإلحاحه وتمسك الروس هذه المرة بهذا العذر ، وكانوا قد أرسلوا له رسالة : " إننا أعلنا لكدويتش الذي في " قزلار " هذا المطلب ونحن في انتظار جوابه " .
وحتى ذلك وبعد عودة الموكب المظفر ، فإن مصطفى خان أصبح نادما عن فعلته الشاذة [ ص 182 ] ولم يكن له الميل مرة أخرى إلى إحضار الروس ، بل إنه كان متضايقا في باطنه . ورأى الروس الساحة خالية ، فقدموا إلى شيروان غفلة ، ولأن مصطفى خان كان له أيضا عداوة مع أهالي ساليان والطوالشيين وأعوانهم وأنصارهم ، فقد واسى نفسه أيضا بأن يستولى بمعاونة الروس على ساليان ، التي كانت أمنيته لسنوات ، ولربما يحضر ضمن هذا طائفته من مغان إلى شيروان . ولكنه خاف وخشي بسبب توقف بير قلى خان في ساحل " كر " ومير باقر بك أخا مصطفى خان