44 - توجه الراية الملكية معجزة النصر إلى إيروان ، ومعارك جيش الإسلام مع جيش روسيا :
عرضت كيفية هذه الأخبار على عاكفى البلاط ، الذي هو في مقدار الفلك ، في مرج سلطانية ، فأخذ [ السلطان ] في تحريك أعلام النصر مع ذلك الجيش نفسه الذي كان حاضرا في ركاب صاحب النصرة بهدف محاربة الروس ، وأرسل مقرب الحضرة إسماعيل بك الدامغاني في المقدمة مع جمع من الأبطال الخراسانيين ، وعبر نهر آرس في مسافة عدة أيام ، وعلى مسافة ثلاثة فراسخ من إيروان ، أصبح معسكر ولى العهد مثل ساحة الفلك المنير بسبب قدومه الميمون ، وبعد التوقف لمدة يومين في ذلك المكان ، اختار النائب ولى العهد جمعا من أبطال الجيش والشجعان المحاربين لخدمة الخاقان الجمشيدى الشأن المتطوع لحرب الروس وصاحب المجد الفريدونى ، ورتب فرقة من الجيش في زينة وجمال ، وسارت هذه الفرقة مع ولى العهد في المقدمة ، وخلف حضرته ارتفعت إلى أوج السماء راية الفتح معجزة السلطان الموفق . وطردوا جيش روسيا من خنادقهم دفعة واحدة ، فتحصنت تلك الجماعة في المسجد ذي البنيان الرفيع وجعلوه قلعتهم ، وفتحوا أيديهم بإطلاق البنادق . والخلاصة أن مشاة وفرسان الجيش السلطاني كافحوا حتى نهاية ذلك اليوم ذي العاقبة المحرقة ، وكانت الحرب مستمرة بينهما حتى المساء ، فقتل وجرح خلق كثير من الطرفين ، وأسر جمع أيضا بأنشوطة صيد الثعابين المجاهدين المظفرين ، وعندما أظلم الليل انسحب من القتال جيش الخاقان الفريد ذي الطالع الميمون ، وعاد إلى معسكر الهمايون .
45 - بيان بتحرك فوج من الجيش إلى قلعة إيروان :
ولأن حراس برج وحصن قلعة إيروان كان أكثرهم من أرامنة تلك الأقاليم ، ولم يكن لهم ثقة في صاحب القلعة بسبب الإخوة في الدين ، وكان محمد خان أيضا قد عرض الموضوع نفسه من القلعة على موطئ العرش الأعلى ، فقد كلف الخاقان الهازم للعدو فوجا من المشاة [ ص 117 ] الكرمانيين المتجهزين للحرب بحراسة البرج