الصائدين للعدو على رأسهم ، فهبط بير قلى خان مع الجنود المسعودين عليهم كالبلاء الفجائى ، وأخبر روس ذلك المكان [ ص 119 ] إيشبخدر عن كيفية الأحداث وطلبوا منه العون والمدد ، وبسبب استماعه هذا الخبر بدأ في الظهور كالبخور على الفحم وأحضر قادة الجيش واختار من بينهم مشاة النيران الشجعان المشهورين بالسالدات « 1 » الأصلاب وهم المشهورين بينهم بالجلادة ، وسير في صحبتهم عدة عربات من المدفعية لإحضار المؤن وإمداد سكان بنبك . وكلف الحضرة العلية الخاقانية أيضا من على الجانب الأخر على قلى خان شاهسون ، فأرسل على قلى خان على الفور إلى بير قلى خان عن طريق أحد الفرسان وأخبره بتحرك الروس ، وقرر بأن يرفع بير قلى خان أيضا راية الحرب والمعركة من تلك الناحية .
والخلاصة ، أن على قلى خان وبير قلى خان أسرعا من الأمام ومن الخلف وأدركا الروس وسط بنبك وإيروان وأحاطوا الجميع كالصيد ، وارتفعت من الناحيتين الشعلة الثائرة ، وبأقل مجهود فسخوا حبل جمعهم عن بعضه ، ونجا عدة أشخاص من تلك الطائفة الحمقاء ، وتم أسر بعضهم ، ورجع جيش الإسلام مظفرا ومنصورا إلى معسكر مسعى العالم ، وأقاموا التلال على بعضها من رؤوس جيش روسيا وعظمائها أمام خيمة الهمايون ، وبعد ذلك كان قد صار ما يقرب من أربعة عشر ألف شخص من جيش الروس في يد الأسود الصائدة للعدو ما بين قتيل وأسير وهالك .
وفي أوائل شهر ربيع الثاني ، رحل [ إيشبخدر ] من شاطئ قلعة إيروان وتوجه إلى تفليس ، فتتبعه حراس جيش ملجأ الظفر واستولوا على ألوية وغنائم كثيرة منه .
وفي الواقع ، إن التعب الذي تحمله النائب الحضرة العلية السلطانية والأفكار الصائبة والتدابير الحسنة التي نفذها لم تكن في مقدور أي من السلاطين السابقين ، فقد رأى وعلم عقلاء العصر ، وأثنوا على التدابير الملكية وأعجبتهم ، ومن المعلوم
هامش
( 1 ) سالدات : بمعنى جندي وهي مأخوذة من الفرنسية أو الألمانية وتنطق سولداتSoldat( انظر :A Comprehensiv Persian - English , Dictionary by F . Steingass , P .)