تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

42 - إطاعة محمد خان القاجارى أمير أمراء إيروان باستمالة آصف الحضرة ميرزا محمد شفيع :

ولما كان محمد خان القاجارى الحاكم العسكري لإيروان ، وبسبب كثرة همه وخوفه ، فقد أشعل مثل تلك النار بمعاونة قداحة الشرر والوقاحة ، ولما نظر جيدا ووجد نفسه حطب ذلك الشرر لهب جهنم ، فقد أخذ يعض أصابع الندامة بأسنان الحيرة ، وفاق من سكرة الغفلة واستيقظ من النوم المجهول ، وصار سالكا منهج الصدق والوفاء ، وطاويا طريق العبودية « 1 » وطلب من مقيمى البلاط قدوم الوزير الذي لا شبيه له إلى القلعة كي تنطفئ نار الضيق والوحدة والعبث بزلال مواعظ وتسلية قلب آصف العصر ، وستر قبائح أعماله وإخفاء أفعاله بذيل العفو والإغماض ، وبعد العفو عن جرائمه يسرع في طمأنينة كاملة إلى خدمة [ كوكب ] زحل الرفعة ، ويدرك فيض الحضور . وطبقا لتمنياته ، لحق به في القلعة آصف الحضرة ميرزا محمد شفيع الوزير ، فأمله بمراحم ملك الملوك الموفق اللامحصورة ، وبإشفاق وعطف النائب ولى العهد اللذين لا نهاية لهما ، ورجع إلى المعسكر وبعد قدوم آصف الحضرة إلى المعسكر أرسل محمد خان ابنه بهدية إلى خدمة نائب السلطنة ، وصار متعهدا بالخدمات والفدائية .

43 - بيان مجيء جيش روسيا إلى رأس قلعة إيروان ، وكيفية حروبه مع أهالي القلعة :

رحل النائب ولى العهد من مكان الخندق ، ونزل بمنزل « قرخ بلاغ » [ ص 115 ] واختار الإقامة في ذلك المكان لعدة أيام من أجل الاستجمام وإراحة الدواب ، ولم ير
هامش
( 1 ) يقول عباس إقبال في هذا الشأن : ولما رأى محمد خان [ الإيروانى ] تفادى سيسانوف الحرب مع عباس ميرزا لم يمكنه من إيروان وطلب العفو من ولى عهد إيران فعفا عنه عباس ميرزا . ( انظر : تاريخ إيران بعد الإسلام ، عباس إقبال : ترجمة : محمد علاء الدين منصور : ص 765 ) .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 149 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد