تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فصاروا موضع الإشفاق والعطف السلطاني ، ووجدت صدور وأكتاف فخرهم الزينة بالخلاع الثمينة ، وأشرقت أشعة الرعاية الخاقانية على وجنات أحوالهم .

34 - تكملة حكاية قيصر ميرزا الأفغاني :

. . . . ولما رأى قيصر ميرزا في عتبة جلال الحضرة العلية كعبة النجاة من حوادث الزمان ، ورأى في البلاط الكسروي قبلة الحاجات ، فرعى السلطان المطلع بالأمور أيضا جانبه بالعنايات الملكية والعواطف الكسروية ، وخص حضرته كل يوم بمكرمة جديدة وعناية لا حد لها ، وقد تأكد أن محمود ميرزا قد بدل مكافآت الشكر على نعمة الملك بالكفران والجحود ، وقابل احترام مساعدة ولى النعمة بالطغيان والفساد . وفي المساء حضر إلى بلاط الفلك الدوار بعض من عظماء حكام الأفغان أيضا لمراعاة هذا الحال ، وعرضوا ذلك بأنه الآن [ قضى ] عام وقيصر ميرزا مقيم بالعتبة وأن قرة أعين أنصاره هو أن يقدم على الطريق الرئيسي للمرحمة الملكية المعينة في كل وقت من قوة الإقبال الكسروي على خصمه القوى ، وبسبب انتصاره تظلم عين عمه المغموم منها قلبه كثيرا ، وعلى معارضة بألا يسعى إلا لطريق الخدمة ولا يبحث عن عمل سوى وسيلة التقرب إلى البلاط . ولما كانت صورة عقيدة قيصر ميرزا معكوسة في مرآة عقل الحضرة العلية ، فقبل الخاطر الأشرف ملتمسات الحكام الأفغان ، وزين صدورهم وأكتافهم بالتشريفات الخاصة السلطانية ، ومنح حضرة قيصر ميرزا عطايا السيف المرصع والخنجر والأواني الفضية والذهبية والخيمة الملكية الكبيرة والأحصنة ولوازم الحياة الملوكية ، وسمح له بالانصراف إلى ناحية كابل وقندهار ، [ ص 92 ] وافتخر حكام وقادة تلك المنطقة وارتفعت رؤوسهم واحدا واحدا بالخطاب الكسروي ، وسرى الحكم على ذلك : " بأننا أمرنا باستدعاء وطلب حكام الأفغان للسير إلى تلك الحدود لحضرة قيصر ميرزا الأفغاني ، وبأننا فتحنا أبواب الاستعانة على وجه أحواله ، وبأن يعتبروا الامتثال للمثال الخاقاني واجب ، وبأن يواظبوا على جمع الكتائب وعلى مساعدة تلك الحضرة ويسارعوا إلى دار القرار قندهار ، وبأن يجعلوه مستقلا في ملكه . "
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 124 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد