تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وبرعمة شجر ورد النجابة ومريم حريم العفة والعصمة وبلقيس عرش العظمة ، للأمير الشاب المحظوظ ، وتشرف بالصدور حكم العالم المطاع بترتيب الحفل الملكي وإعداد لوازم حفل الزفاف والفرح والسرور الكسروي واجتماع أكابر وأعيان الممالك المحروسة إلى مركز الخلافة طهران . وقد نهض القائمون بأمر دولة عصر المقدرة بترتيب لوازم الحفل والعرس ، فزينوا الأسواق والمنازل ونسقوها كساحات الجنان ، وكانت الليالي مضاءة بالأنوار اللامعة بسبب إشعال المشاعل والشموع ، وبالنهار كانت موائد الشهوات النفسية والحظوظ الجسمانية جاهزة ومهيأة على مائدة أهل الدنيا بسبب كثرة ووفرة أنواع النعمة والنعيم ، وبسبب أبى العجائب [ كان ] الأساتذة اللاعبون بالنار في ليالي الفرح المملوء بالطرب ، كانت كل زاوية من مجلس الحفل كصورة الفيل المشتعل بالنيران مع صورة الأسد المهاجم وكان كل صف من المحفل كساحة العالم المليئة بالسرور ، وقد ارتعدت كأس العهد من خمر الطرب بسبب نغمات المطربين وأصوات العود والناى المغذية للروح . والخلاصة ، أنه لما مضى أسبوع أو أسبوعان للخلائق في عيش وحياة سعيدة . نظم [ بيت ترجمته ]
ليلة أسعد من صبح الحياة * مزيدة للسرور كأيام الشباب
وكانوا قد كشفوا النقاب عن وجه قمر وجوه مخدع الفلك ، وقد وضعوا نوافح مسك الغزال التاتارى في أدراج الرياح ، ودخل جميع الأمراء والأعيان وكافة طوائف الخدم والحشم وعظماء عتبة السماء المؤسسة بالمشاعل الذهبية والفضية وبأصوات [ ص 91 ] الطبول وموسيقات ناى مهد ماء حياة العهد وبتلك الزينة والاحتفال - الذي لم تكن رأته العين المنيرة لفيروزة المهد - إلى الإيوان العامر كأم للأمير الذي يشبه الإسكندر في خصاله . وفي الصباح الذي ارتدى فيه كسرى النجوم والكواكب السيارة الخلعة المذهبة على صوره وقد ظهر وعلى طرته عقال مقوس جميل أزرق اللون ، مر الوزراء والأمراء والأعيان من أمام نظر الشمس المؤثرة لملك الملوك المشبه بجمشيد بالهدايا المتنوعة ،