تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وفي منزل " قراشيخ " - الذي كان محل الإقامة للتركمان - سعى الجيش المنصور بحكم الخاقان الموفق إلى صد تلك الجماعة المنبوذة ، فكانوا مثل الأسود في تلك الصحراء باحثين عن صيد أكواخهم بسبب نار الإغارة المشتعلة ، وجاءت النساء والأولاد والبنات أسرى ومقبوضا عليهم في يد الأبطال ربائب الظفر ، وجاء الأحياء الباقون من السيف مطالبين بالأمان خوفا على أرواحهم ، وجاء دافعو الضرائب وجمع من معارفهم مع رحلهم إلى دار السلطنة طهران حيث تراب عتبة الفلك المؤسسة ، وتقبل الباقون تقديم الخدمات الديوانية . ومن هناك وجه الموكب المقترن بالنصر عزمه إلى مرج " كالبوش " وبعد الانشغال بالصيد ، قدم إلى عين " على بلاغى " ، وفي ذلك المكان سعد بالصيد لمدة أربعين يوما ، ونال النائب ولى عهد السلطنة والخلافة الأمير عباس ميرزا شرف فيض الحضور الخاقاني ، ومن هناك قدم إلى دار الخلافة طهران بالحظ الموفق .

36 - إخضاع قلعة مشهد المقدسة ، وأسر نادر ميرزا مع أولاده وإخوته :

طلب حسين خان القاجارى قائد خراسان - الذي كان مكلفا بإخضاع قلعة مشهد المقدسة وبالقبض على نادر ميرزا - من الخاقان فاتح البلاد قدوم الأمير محمد ولى ميرزا مع الجيش الطاحن للعدو ، فقرر ملك الملوك جمشيد الشوكة للأمير فريدون الحشمة مع جيش تمساح الصولة ونمر الجوهر بالتوجه إلى خراسان وإخضاع قلعة مشهد المقدسة ، وتوقف الأمير في نيسابور ، وربط حسين خان القائد حزام الجد والاجتهاد لإخضاع القلعة [ ص 94 ] ، ولما طالت مدة الحصار ، فقد استمر أمر قلعة الملوك بالاضطرار . وفي أواخر الشهر المبارك رمضان من العام نفسه [ 1218 ه . ق ] ، وفي الفجر - وحيث هزم جيش فارس الظلام في ميدان الفلك بسبب ظهور تباشير الصباح - أخذ الأبطال الغالبون للرجال والشجعان الهازمون للعدو في التحرك من خنادقهم بقصد الاستيلاء على القلعة مع ملازمى الركاب وملازمى عنان القائد حسين خان ، وهجموا