تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
له ، وفي يوم الوصول وبانتشار هذا الخبر بأن فوجا من الأبطال القاجاريين ذهبوا مع محمود ميرزا ، لم ير القائد - الذي كان مستقرا في قندهار من قبل الشاه زمان - في نفسه مقدرة على الاستقرار ، فولى بوجهه إلى وادى الفرار ، ووضع الدهر الصانع للشعوذة على كف محمود ميرزا زمام اختيار قندهار ، فترك ابنه كامران في تلك الديار ، وقام هو بنفسه خفيف العنان إلى ناحية كابل ، وعرى زينة بصر الشاه زمان الذي كان قد علق أخيه كامران يوما من عينيه على شاهد معشوق السلطنة ، ورفع بنفسه لواء السلطنة إلى ذروة السماء ، ومع خوف الأمير قيصر بن الشاه زمان - الذي كان والى دار السلطنة هراة بحكم والده - من تعب عمه ، توجه مع فيروزا ميرزا أخي الأمير محمود خوفا على أرواحهما مستمسكين بالحبل المتين للإعانة الكسروية وعزما إلى بلاط زحل الشهريار صاحب التاج ، ولم يهمل السلطان ملجأ الإسلام أيضا رعاية جانبيهما ، وبإظهار اللطف والعناية الملكية رفعوا قمة اعتباريهما إلى أوج الفلك ، وبعد التنزه والصيد ألقت مظلة العدل على رؤوس مستظلى دار الخلافة ، وتشرف بالحسن والزينة مرة أخرى أهالي ذلك المكان المؤسس على الفيض بسبب قدوم الموكب المسعود .

33 - ذكر حفل زفاف وفرح [ ص 90 ] ولى عهد السلطنة والخلافة الأمير عباس ميرزا أدام الله أيام سلطنتة وولاية عهده :

اقتضى رأى القدر المقدر بالقضاء النافذ للخاقان المستولى على البلاد بأن يسعد إيوان الشمس مشرق السلطنة وصاحب تاج نائب السلطنة والخلافة ولى العهد الأمير عباس ميرزا من طلعة [ كوكب ] المشترى ، وبأن يظهر في أكثر زينة وجمال من بروج الأفلاك كوكب الزهرة بالمنظر المحمود لمنازل القمر وبسيطة الأرض بيمن وبركة هذا الحفل المسعود ، فحرر هذه الهبة بالاسم المشهور بميرزا محمد خان الدولويى القاجارى وهو من عظماء هذه الطائفة الجليلة الشأن وركن من أركان هذه الدولة الخالدة الأساس ، وأصدر الأمر بخطبة صبيته العفيفة - التي كانت درة صدف العزة
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 122 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد