تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
غلمانه إلى المعسكر الملكي عندما رأوا ما آل إليه حاله ، وعلى الرغم من ذلك أغلق الطرق والمسالك عليه كل من أقا خان القاجارى في سيلاخور ، ومحمد على خان في بروجرد ، وأخذوا أماكنهم مع الأبطال المشهورين في المعارك في محل معارضته بالطريق ، ولا جرم أن تناثرت عدته وآلاته الثقيلة المحكمة ، وفر إلى جانب كرمانشاهان وبغداد ، فصدر بالتبليغ الأمر الملكي البليغ في صحبة المسرعين بمفاخرة أقا خان ومحمد على خان ، وذلك بأن يسرعوا في تعقبه فورا ، وبأن يضيقوا الأمر عليه ، ولا يسمحوا له بأن يخطو إلى تراب بغداد أو إلى أي بلاد أخرى . وفي اليوم الذي صار فيه مرج كمره مضربا للخيام المنتهية بالنصر ، وصل الخبر بأن : محمد قاسم عندما رأى أن أمر حسين قلى خان ضائع ، عزم مع أعوانه على الفرار ، فسحب مقربو حسين قلى خان الحجاب من أمام أمره ( محمد قاسم ) ، برأس أنامل الوشاية وقول السوء ، فأسر بأغلال وسلاسل المحاكمة ، وبعد يوم واحد خلص محمد قاسم نفسه من الأغلال بسبب المكر والحيلة والخداع ، وولى وجهه إلى ديار مجهولة ووادى ليست له نهاية ، وأخفى حسين قلى خان رأس خيط العمل بسبب رحيله ، ووضع بقية الأمتعة والأثاث في قرية ، وفر إلى طريق دار الأمان « قم » ، وحتى الآن لم يتحقق أنه سوف يلجأ إلى عتبة المعصومة عليها السلام أم سيسلك طريقا آخر . فأصدر الخاقان القابض على البلاد الأمر بتعيين جمعا إلى قم عن طريق مشك آباد فراهان ، حيث إنه من الممكن في أثناء المصادفة أن يلجأ حينئذ من وجه المصادقة إلى عتبة البقعة الطاهرة [ ص 80 ] ، وهو المراد والتوقيت ، فلا يعزم إلى ناحية أخرى ، ويردونه ، وأخذ موكب الهمايون في التحرك كحملات الموج إلى منزل " محلات " ، وفي ذلك المكان تحقق بأن حسين قلى خان تصادم بالمكلفين على أمره ، فرأى أن رقعة أمره منحصرة في التوسل إلى الذيل الطاهر للبقعة الطيبة ل " خواجة لولاك " « 1 » ،
هامش
( 1 ) خواجة لولاك : لقب حضرة الرسول الأكرم والذي أخذ من هذا الحديث القدسي الذي يخاطبه بذلك : لولاك لما خلقت الأفلاك . انظر لغت‌نامه ، على أكبر دهخدا ، جلد ششم ، ص 8792 .