تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

30 - قدوم اللهيار خان إلى بلاط الفلك الدوار :

إن التجسس والخصومة والعناد مع المحمول بيد الله تحت الأيدي باعث على انكباب الوجه على الأرض وجر جبل البلاء على النفس ، وإن عدم إطاعته وعصيانه لأوامر ونواهى ظل الإله « 1 » دليل على سبب الذلة والحقارة وموصل إلى منزلة الضلالة والخذلان ، فمثل ذلك وبعد ذلك كله ، اغتر اللهيار خان بنفسه وزين الفساد ، فخرب سبزوار ، وشرد نفسه . ولما أنهى النائب إبراهيم خان أمر اللهيار خان ، وعاد إلى البلاط الكسروي ، فقد ارتد اللهيار خان إلى عقله ، ووجد نفسه دون أسباب ولوازم الحياة ووجد الشعب مشتتا ، ومن المشاكل التي حدثت في تلك الأوقات ، أن قامت مجموعة من تركمان الصحراء بالهجوم بغرض الإغارة على مناطق سبزوار ، فرحل خلفهم قليتش آقا الذي كان أمير السيف وقوة ساعده في اليوم الذي يكون فيه بلا مساعد ومعين ، وفي أثناء القتال سلك طريق ديار فنائه ، وانقصم ظهر طاقة اللهيار خان ، ولم يجد وسيلة لضياع أمره سوى اللجوء إلى البلاط الملكي . مصراع [ ترجمته ]
كيف يهرب منك شخص وأنت مخلص
ومع أنه كان يعلم عفو تلك الحضرة العميم ، ولكنه لم يكن يملك الرجوع بوجهه إلى بلاط الخاقان صاحب البلاد بسبب كثرة ذنوبه ، ومن أجل الراحة والاطمئنان سير واحدا من أبناء أعمامه إلى عتبة الرحمة والرضا ، وضرب يد التوسل بذيل شفاعة ولى النعمة وخليفة حضرة الخلافة الأمير عباس ميرزا ، ولأنه في اليوم نفسه انسحب ابنه أيضا - الذي كان يحيا في ظل حماية الأمير - برحلة إلى ديار الفناء بسبب حظه الأسود ، فجاءت الرحمة على وجه الأمير الحر ، والتمس في حضرة السلطنة وطلب له الشفاعة ، فزين كسرى باسط المحبة والعطف شاهد تمنى الأمير بالقبول [ ص 82 ]
هامش
( 1 ) يقصد المؤرخ بالمحمول بيد الله تحت الأيدي وظل الإله : السلطان فتح على شاه القاجارى على أساس أن الحاكم هو ظل الله في الأرض . ( المترجم )