ميرزا - وهو نور بصر الدولة - في دار السلطنة طهران - وهي عين المملكة ومكان عرش المعدلة - ولأصف الحضرة ميرزا محمد شفيع بأن يلتزم حضور الأمير الموفق ، وتقرر لهما : بأن يرعيا جانب الجزم والحزم في تنظيم شؤون طهران ومازندران ، وبأن يوصلا وقائع الأحوال يوما بيوم بالعرض على رأى منير العالم ، وبأنه لو لم يكن قد اجتمع الجيش اللامعدود من الممالك القريبة والبعيدة في ظل الراية الممدودة ، وظهرت كفاية نفس ملتزمى الركاب المنصور من أجل تخريب معركة شره وفساده ، فإنه في أوائل شهر ربيع الأخر يطير عقاب راية الشمس المعجزة الجازم من طهران ، ويسيرا جيشا كالسيل المزمجر في الركاب الكسروي إلى ناحية إصفهان . وبمجرد طلوع قمير راية الشمس ، سقطت أشعة نور ( نجم ) سها وجود حسين قلى خان بسبب النور والبهاء ، وترك ملكه ورحله وأثقاله وأحماله في قلعة إصفهان ، وملأ المخازن بالحبوب والغلال ، وكلف وكلاءه بحراسة ذلك المكان ، وأكد لهم بأنه : طالما لم يصل من جانبه خبر ، فيغلقون القلعة بحزام الهمة ولا يفتحون أبوابها في وجه أي شخص : ، واختار المدعو الحاج جعفر الإصفهانى أخا باقر خان الخراساني بالنيابة عنه على أهل المدينة ، وولى وجهه إلى صحراء بلا حياة وبادية مجهولة .
وفي الوقت الذي ظللت فيه راية الفيروز الملكية على ساحة إصفهان ، لم يكن في تلك الديار ديار لأركان حسين قلى خان ، فقد أوصل الحاج جعفر أيضا نفسه ناهضا وساقطا إلى قلعة إصفهان .
[ ص 79 ] وبعد أسبوع واحد ، كلف الحضرة العلية ، النائب إبراهيم خان مع فوج من الجيش بتخليص قلعة إصفهان والقبض على الحاج جعفر ، فرحل الجيش المنصور متعقبا حسين قلى خان حتى نواحي جلبايجان وكرمانشاهان ، بحيث إنه إذا ذهب إلى ناحية بغداد بسبب السطوة القاآنية فإنهم يمنعونه ، ويقبضون عليه ويحضرونه إلى البلاط . وفي منزل جلبايجان ، عرض على السلطان صاحب البلاد ، بأن محمد قاسم حمل حسين قلى خان إلى سيلاخور وبروجرد على أمل مساعدة وعون [ طائفتى ] بيرانوند وباجلان ، ولم تطيعاه تلك الطائفتان ، وانضم إليه عدة أشخاص منها - الذين خلت أيديهم من السلاح - بوسوسة محمد قاسم ، وأسرع جمع من
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 110
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص١١٠