تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وانصرف مبعوثه من البلاط الشهريارى مؤملا وأسرع إليه ، وهاجر اللهيار خان مع زوجته وولده وأقاربه وأتباعه من طائفة قليتشى جميعا وودع ديار سبزوار ، ولحق بدار الملك طهران ، وصارت جبهة مقدرته مسحوقة بتراب العتبة المؤسسة على العدل ، وغرس عود الرحمة الإلهية ، فظهرت نضارة أمله العاجز بسبب العفو عن أخطائه وزلاته وازدياد منزلته ومكانته ، ولم يرحل الفقير من باب لطفه مردودا ، فصار مرفوع الرأس من حضرة بحر اليسار برعاية رقاب ملك سبزوار وإقطاعية قرية إشتهارد في قزوين ، التي كانت المسكن القديم لطائفة قليتشى وما كان ناقصه من فوائده وعوائده في فترة العصيان والكفر بالنعمة ، فقد زاد إلى أضعافه بمجرد لفته من قبل الحضرة العلية . بيت شعر [ ترجمته ]
مع أنه يغضب من الفعل القبيح * ولكن ما إن عدت طوى ما حدث

31 - ذكر مجمل أحوال شيخ العرب عبد العزيز والطائفة الوهابية :

إن عبد العزيز هو شيخ قبيلة من العرب البدو ، ومجمل حاله ، أنه كان كبير القبيلة ومن مشايخها ، وكان المدعو عبد الوهاب « 1 » من تلك القبيلة والذي تتلمذ كثيرا عند المدعو محمد من أهل نواحي البصرة ، وفي النهاية ، قدم إلى إصفهان من أجل الدراسة ، وهناك قضى عمرا في التعلم بالمدارس ، فتعلم الفقه والأصول والنحو والصرف ، وهكذا اعتقد أنه اطلع على دقائق عقائد كل أمة ، وكان اعتقاده هذا : بأن الله الواجب التعالى واحد ، وأن وجوب إرسال الرسل والكتاب هو أمر بلا ريب وبلا شك ، وبأن كتاب الله كاف بعد رحيل نبي آخر الزمان [ محمد صلى الله عليه وسلم ] ، وأنه في كل عهد [ يظهر ] مجتهد من أهل الأمة ، يكشف الأمور الصعبة الغامضة ،
هامش
( 1 ) يقصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب صاحب الحركة الدينية في شبه الجزيرة العربية والتي عرقت بالوهابية ( 1696 : 1791 م ) .