تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شخص ما كان يربى الذئب الرضيع * فلما شب وترعرع مزق جسد سيده عن بعضه
وحتى تلك الأوقات - التي كان السلطان السعيد [ أغا محمد خان القاجارى ] أنار الله برهانه قد رفع فيها لواء الظفر بإخضاع مملكة أذربيجان ، وقد ترك السلطان فاتح البلاد [ فتح على شاه القاجارى ] في دار السلطنة إصفهان - خرج لطف على خان - الذي كان غافلا عن أمر القضاء - من شيراز برغبة تخليص العراق ، ونظرا لشدة الثقة المتوفرة للحاج إبراهيم خان ، سلمه في يده مفتاح القلعة ، وتحرك السلطان صاحب البلاد ( فتح على شاه ) من إصفهان ، ورفع العلم الكاويانى في قمشه ، وحتى ذلك الحين لم يصل الأمر إلى المواجهة والمقاتلة ، ووضع عبد الرحيم خان ومحمد على خان إخوان الحاج إبراهيم خان - اللذان كان لهما علم بتواطئه وفكرة إفساد معركة لطف على خان ، وفي منزل سميرم ، وفي الجزء المتبقى من الليلة الماضية ، وضعا أساس الفتنة والاضطراب ، ومالا إلى الريح المخالفة ، فطافت سفينة معسكر لطف على خان في دوامة الحيرة والاضطراب ، وخرج إخوان الحاج إبراهيم خان - اللذان كانا ربانين لهذا الزورق - بمتاعيهما سالمين من هذه الورطة ، وسلكا طريقهما إلى شيراز ، وانضما إلى أخيهما الملحد ، وصار لطف على خان غريق بحر الاضطراب والحيرة ، وتولى الحاج إبراهيم خان في ملك فارس حكم مفتاح مخازن الدولة الزندية ، وجلس بنفسه واضعا رأسه على متكأ حكومة فارس ، ولأنه رأى الناس حوله طوعا [ ص 73 ] أو كرها ، فقد بسط بساط الثروة لعدة أيام ، إلا أنه في النهاية ، تقدم برجله مضطرا إلى ذيل طاعة الخاقان المغفور ، وسلم له في الظاهر وبقلب سليم قلعة شيراز ، ولكن كان في باطن ظنه الوصول إلى مرتبة الرئاسة الموهومة ، وكان يعتقد أنه لائق وجدير بهذا الأمر العظيم . وعلى الدوام ، كان فسقه ظاهرا على رأى مزين العالم السلطاني « 1 » ، ولكن ، فقد ظهرت منه في عين المبصر للظاهر الخدمة - التي
هامش
( 1 ) يحاول المؤرخ عبد الرزاق الدنبلى بقدر الإمكان تبرئة مواقف السلطان فتح على شاه ولى نعمته مع أعدائه وخصومه .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 104 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد