28 - ذكر وقائع السنة الخامسة لجلوس الهمايون ، وهي السنة المطابقة لسنة ألف ومائتين وست عشرة هجرية ، والقبض على الحاج إبراهيم خان الشيرازي بسيئات أعماله :
وبعد الفراغ من حفل العيد ، قام الحضرة العلية بتنظيم مهام وشؤون السلطنة ، ولما اقترب وصول آثار نهضة راية الظفر ، ولم يظهر وصول أي أثر من قبل اللهيار خان قليجى وجعفر خان بيات في إنجاز وعدهما بالعهد وفقا لتعهد الأمير زمان على النحو الذي سبق ذكره ، فقد كلف النائب إبراهيم خان بالتوجه إلى سبزوار مع عشرين ألفا من المشاة والفرسان الصاعقة اللاعبين بالسهام النافذة ، وصار مقررا لعدد من الأمراء المخضرمين ، إبراهيم خان ومحمد خان دولو وبير قلى خان شام بياتى ، ومن الغلمان حسين خان ، ومن حكام خراسان أمير كونه خان زعفرانلو وإبراهيم خان شادلو ، وذلك : بأن يخرجوا يد النهب والإغارة وقدم الإضرار والخسارة من كم التطاول والاعتداء في تلك الديار ، ولا يجوز لهم التعاون مع بعضهم في القتل والقفل والتكسير والإيذاء وتخريب القلاع والمنازل وإحراق بيادر الأرواح ونهب الغلال ، وحيث كان اللهيار خان مستوجبا محاكمته بنفسه ( فقط ) ، ولكن بشؤمه ذي العاقبة السيئة ، صار جمع كثير من رعايا سبزوار المرج الأخضر مهانين بسحقهم بالأقدام .
وكان الحاج إبراهيم خان الشيرازي قد وجد [ ص 72 ] المنزلة والمقام مع بداية الدولة الزندية ، ففي البداية عمل فترة في منصب حاكم القرية ( كدخدا ) ، وفترة في رئاسة شرطة شيراز ، وذلك حتى الوقت الذي وقع فيه زمام حكومة فارس في يد جعفر خان [ الزندى ] - فوصل كوكب عزته إلى ذروة الرقى ، وزال عصر جعفر خان ، ووصلت نوبة النشاط إلى ابنه لطف على خان ، وحتى ذلك الحين لم يجد استقلال أمره ، وفي مقابل السنوات العديدة وبدواعى التمرد وجنون العظمة فكر في إثارة سلسلة الفساد ، فحرك جمعا من الألوار ، وأشرك معه الذهب والفضة في مخالفة ومعارضة لطف على خان ، حتى واتته الفرصة ، فخلعوا عنه حلة الزعامة ، وقلعوا جذور دولته ببلطة الحق المجهول . [ بيت ترجمته ]