الاسترخاء ، وتضبطها عند التّحديق . ( الشيخ ، كليات القانون ) : وهذه العضلة قد عرض لأغشيتها الرّباطيّة من الشّعب ما شكّك في أمرها ، فعند بعض المشرّحين عضلة واحدة ، وعند بعضهم عضلتان ، وعند بعضهم ثلاث ، وعلى كلّ حال فرأسها رأس واحد . ( جالينوس ، عاشرة المنافع ) : وأطراف هذه العضلات أوتار كلّها تتّصل ، فتصير دائرة ، وتنتهي عند ملتقى الطّبقات ، وفيها عضلتان أخريان ، تحرّكانها دورا ، موضوعتان على وراب ؛ إحداهما تحت الجفن الأعلى ، والأخرى تحت الجفن الأسفل ، ويأتي هذا العضل الحركة من الزوج الثاني من العصب الذي منشؤه من خلف منشإ الزوج الأوّل ، ثم ينفذ في ثقب آخر إلى العين ، ويتفرّق في عضلها ، فيوصل إليها قوّة الحركة .
فإن قيل : إن حسّ لمس العين من أيّ الأعصاب يأتيها ؟
جواب ذلك : حسّها يكون من الأغشية التي منها ألّفت ؛ لأن مبدأ العين من الأغشية التي على الدّماغ ، كما تقدّم ذكره ، والأغشية في نفسها حسّاسة ؛ لأنّها مؤلّفة من ليف عصبانيّ .
وقيل : إن حسّ العين من العصب المحرّك لها ، وذلك أنّا نجد أعصابا كثيرة تؤتي الحسّ والحركة معا ، والحسّ يكون بتغيّر العصب بعض التغيّر ، بما يحدثه فيه الشيء الذي يحسّه ، والحركة إنّما تكون بأن يفعل العصب فعله فقط ، من غير أن يفعل شيئا من فعل غيره ؛ ولهذا عصب الحسّ ألين من عصب الحركة .
الباب الثالث والعشرون في هيئة الجفن ، وحركته ، ومنفعته
اعلم أنّ أجزاء الجفن جلد ، ثم أحد طاقي الغشاء ، ثم شحمه ثم