تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عضله ، ثم الطّاق الآخر ، وهذا هو الأعلى ، وأمّا الأسفل فيفقد من الأجزاء العضلة ، وإن تحرّك فبعضل الخدّ ، والجلد هو غطاء عامّ لسائر أعضاء البدن يستره ، ويوقّيه من الآفات الخارجة كالأغشية من داخل ، وهو أرقّ ، وألين ، وأعظم شعرا ، وأضعف من جلد سائر الحيوانات ؛ ليكون فيه فضل حسّ ؛ ولذلك جلدة الرّاحة أعدم شعرا ، وألين ، وأرقّ ؛ لما يريد من ذكاء الحسّ ، وضعفه ؛ لتنصبّ إليه الفضول المندفعة من الأعضاء القريبة منه فيقبلها ، وفيه مسامّ ؛ ليخرج منها ما يتحلل من الأعضاء من الفضول البخاريّة ، ومنها مسامّ ، يخرج الشّعر . ( الرّازيّ ، ثاني الحاوي ) : عن جالينوس أنّه قال : قد أحكم أمر الثّقب الدّقاق الذي في الأجفان ، خارج « 1 » عن الماق الأكبر قليلا ، وذلك أنّها تنفذ إلى المنخرين ، فتودي وتجلب فيهما الرّطوبة في أوقات مختلفة ، وهذا من أصلح الأشياء للأجفان ، ، وأدعاها إلى بقاء حركتها على أجود الوجوه ، وأحمدها ، أعني أن تكون تدفع الرّطوبة إذا كثرت عليها ، وتستجلبها إذا قلّت عنها ، فالجفن الأعلى يتحرّك بثلاث عضلات ؛ واحدة تشيله إلى فوق « 2 » ، ومبدؤها من قرب عظم الحاجب مارّة في وسطه ، فيما بين غشاءيه ، متّصلة تحت منبت الهدب ، وعضلتان تحطّه إلى أسفل « 3 » ، وموضعها في الماقين ، ممّا يلي أصول الشّعر ، ويأتي هذا العضل الحركة من الشّعبة الثالثة المتفرّعة من الزّوج الثالث ، الذي منشؤه من الحدّ المشترك من مقدّم الدّماغ ، ومؤخره من لدن قاعدة الدّماغ . ( الشيخ ، كليّات القانون ) : وشعبة تطلع من الثّقب الذي يخرج منه الزوج الثّاني ، إذا كان مقصده الأعضاء الموضوعة قدّام الوجه ، ، ولم ينفذ في منفذ العصب المجوّف لئلّا يضغطه ، فينطبق التجويف ، وهذا الجزء إذا انفصل انقسم ثلاثة أقسام ؛ قسم
هامش
( 1 ) أي : وهو خارج . ( 2 ) تسمى في الوقت الحاضر العضلة الرافعة للجفنLevator Palpebra Superioris Muscle( 3 ) لعله يقصد ما يسمى الآن بالعضلة المدارية الجفنيةOrbecularis.