تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
سبعة ، وهي : إمّا من نقصان الرّوح الباصر ، وإمّا من كدورته ، وإمّا من صغر الرّطوبة الجليديّة ، وإمّا أن موضعها يكون غائرا ، وإمّا من كثرة الرّطوبة البيضيّة ، وإمّا من كدورتها ، وإمّا من سواد لون الطّبقة العنبيّة . وأسباب الزّرقة سبعة ، وهي ضدّ أسباب الكحولة ، وهي كثرة الرّوح الباصر ، وصفاوة وعظم الرّطوبة الجليديّة ونتوؤها ، ونقصان الرّطوبة البيضيّة وصفاؤها ، ونقصان سواد الطّبقة العنبيّة . والشهلاء والشعلاء فهو : إذا التأمت بعض الأسباب المحدثة للزرقة مع بعض الأسباب المحدثة للكحولة حدثت هذه الألوان . واللّون الأشعل يدل على أن الرّوح الباصر أكثر وأصفى . ( الشيخ ، ثالث القانون ) : إن الزرقة تعرض إمّا بسبب في الطّبقات ، وإمّا بسبب في الرّطوبات ، وذلك أنّها إن كانت الجليديّة منها كبيرة المقدار . [ والبيضيّة صافية وقريبة الوضع إلى خارج ومعتدلة المقدار ] « 1 » وقلية ، كانت العين زرقاء بسببها ، إن لم يكن من الطّبقة منازعة ، وإن كانت الرّطوبات كدرة والجليديّة قليلة والبيضيّة كثيرة تظلم كظلام الماء الغمر ، أي يحجب الماء العميق عن إبصار ما تحته ، وكانت الجليديّة غائرة كانت العين كحلاء ، والسّبب في الطّبقات أنّ العنبيّة إن كانت سوداء كانت العين بسببها كحلاء ، وإن كانت زرقاء صيّرت العين زرقاء ، والشيخ لم يذكر في أسباب الزرقة والكحولة [ قلّة الرّوح الباصر ولا كدورته ، وتبيّن من قوله ] « 2 » أسباب الزرقة والكحولة ، إمّا « 3 » هي بسبب سواد الطّبقة العنبيّة ، أو قلّته فقط ، ولهذا قال : إن لم يكن من الطّبقة منازعة ؛ لأن العنبيّة جسم كثيف أسود ، لم يغيّره قلّة الرّطوبات أو كثرتها أو صفاؤها أو كدورتها ، ولو كان سبب الكحولة قلّة
هامش
( 1 ) زيادة من ج . ( 2 ) سقط من : ج . ( 3 ) في ج : « إنما » .