وإذا كان الجفن منكسرا أو متلوّنا « 1 » من غير فصاحبه كذاب مكّار أحمق ، صاحب العين الكبيرة « 2 » الرّعدة شرّير ، العين الدائمة الطّرف تدل على الجبن والجنون .
الحاجب : الكثير الشعر صاحبه كثير الهمّ والحزن غث الكلام ، وطول الحاجب إلى الصّدغ فصاحبه تيّاه صلف ، وكذلك الذي يميل إلى ناحية الأنف إلى أسفل ومن ناحية الصّدغ إلى فوق تيّاه صلف .
الباب التاسع عشر في ألوان العين وأسبابها
ألوان العين أربعة : كحلاء ، وزرقاء ، وشهلاء ، وشعلاء « 3 » ، وقد توجد ألوان كثيرة للعين ، ولكن كل لون يكون قريبا من أحد هذه الألوان الأربعة .
وأمّا مزاجها : فالكحلاء حارّة رطبة ، ودليل ذلك أعين الحبشة وسوادها ، والغالب على مزاجهم وبلادهم الحرارة . والزرقاء باردة يابسة ، ودليل ذلك عيون الصّقالبة « 4 » ونمرقتها والغالب على مزاجهم وبلادهم البرد واليبس ، والشعلاء والشهلاء معتدلتا المزاج .
وأمّا أسبابها ، قال حنين بن إسحاق « 5 » في المسائل : إن أسباب الكحولة
هامش
( 1 ) في ج : « مكبوبا » .
( 2 ) في ج : « النيرة » .
( 3 ) الشعل ، بالتحريك : البياض ، فهي شعلاء .
( 4 ) الصقالبة : جيل ، تتاخم بلادهم بلاد الخزر ، بين بلغر وقسطنطينية - ر : القاموس ( ص ق ل ب ) -
( 5 ) أبو زيد حنين بن إسحاق العبّاديّ ، الطبيب المؤرخ ، الذي انتهت إليه رئاسة العلم بالترجمة عن اليونانية والسريانية والفارسية ببغداد أيام المأمون ، توفي سنة ستين وأربعمائة . عيون الأنباء 257 - 274 . وفيات الأعيان 2 / 217 ، 218 .