جاحظتين فهو وقح جاهل مهذار ، وإن كانت شديدة السواد فهو جبان ، وإن كانت شديدة الحركة حديدة النظر فهو مكّار محتال لصّ ، وإن كانت صغيرة زرقاء مرتعدة فصاحبها قليل الحياء محتال مغتال [ محبّ للنّساء ] « 1 » ، وإن كانت حمراء مثل الدّم « 2 » فصاحبها شرّير مقدام ، وإن كانت في زرقتها صفرة كأنّها صبغت بزعفران تدل على رداءة الأخلاق ، ومن كان نظره يشبه نظر النّساء من غير تخنيث فهو شبق « 3 » صلف ، ومن أشبه نظره نظر الصّبيان وكان فيها وفي جملة الوجه ضحك وفرح فهو طويل العمر ، ومن كانت حدقتاه مائلتين إلى البياض لشدّة الزرقة [ والنّقط الكثيرة حول ] « 4 » الحدقة فصاحبها شرّير ، خصوصا في العين الزرقاء ، والتي حولها مثل الطّوق فصاحبها حسود مهذار جبان شرّير ، والتي تشبه عين البقرة فصاحبها أحمق ، والعين المنقلبة إلى فوق كأعين البقر مع حمرة وعظم تدل على الجهل والرّياء والاستكبار « 5 » .
أحمد العيون الشهل « 6 » بغير بريق ولا صفرة ولا حمرة ؛ فإنها تدل على طبع جيّد .
العين الزرقاء تبرق بصفرة أو بخضرة كالفيروزج فصاحبها رديء ، فإن كان مع ذلك نقط حمراء وبيض فصاحبها أشرّ النّاس وأدهاهم ، وإذا كانت العين صغيرة غائرة فصاحبها مكّار حسود ، وإذا كانت العين ناتئة صغيرة كعين السّرطان تدل على [ الجهل والميل إلى ] « 7 » الشهوات .
هامش
( 1 ) في ج : « يحب الفساد » .
( 2 ) في ج : « الجمر » .
( 3 ) الشبق : الذي هاجت به شهوة النكاح .
( 4 ) في الأصل « والنّقط كثيرة وحول » .
( 5 ) في ب « الاستكثار » .
( 6 ) الشهل ، بالتحريك : أقل من الزرق في الحدقة وأحسن منه ، وأن تشرب الحدقة حمرة وليست خطوطا .
( 7 ) زيادة من : ج .