الباب الخامس [ عشر ] « 1 » في ضعف البصر وعلاجه
أمّا ضعف البصر : فهو إدراك المبصرات أقل تحقيقا « 2 » من الحالة الطّبيعية .
الأسباب : إما لأمر خاص بالعين ، أو لمشاركة أعضاء أخر ، أو لأمر يختصّ بالرّوح الباصر نفسه .
فأمّا الذي لأمر خاص بالعين : فيكون إمّا لآفة في العصب النوريّ كسدّة غير كاملة أو اتّساع يسير أو « 3 » أو لآفة في الطّبقات ، وأكثرها بسبب الخارجة كانسلاخ لون العنبيّة ، فلا يندرج النّور الخارج في الوصول إلى الجليدية ( الشيخ ، ثالث القانون ) فيزداد شفافا « 4 » وطينا « 5 » لسطوة الضوء من البصر وتفريقه الرّوح الباصر ، أو اتّساع ثقبها ، أو ضيقه ، أو تغيّر لون القرنية وشفافها ، أو لآثار قروح ظاهرة أو خفية ، أو ظفرة « 6 » تمتدّ عليها ، أو سبل أو مقاساة رمد كثير يذهب شفافها وأما الطّبقات الداخلة فضررها البصر « 7 » بواسطة الجليدية . وأما الكائن بسبب الرّطوبات فالجليدية إذا تغيّرت عن قوامها المعتدل فتغلظ أو ترق فتتأذّى عن حمل الضوء والألوان الباهرة عليها . وأمّا البيضية فتكثر أو تغلظ فيقل شفافها أو لأبخرة أو أدخنة غريبة تؤذيها . وأمّا الزجاجية فمضرّتها بالإبصار
هامش
( 1 ) سقطت من ج .
( 2 ) في ب « تجفيفا » .
( 3 ) في ج « وإما » .
( 4 ) في ج « اشفاقا » .
( 5 ) في ج « تكمينا » .
( 6 ) في ج « عافرة » .
( 7 ) في ج « بالبصر » .