غير أوليّة ، بل من حيث تضرّ بالجليدية ، فيختل قوامها عن الاعتدال لما تورده عليها من غذاء غير معتدل .
وأمّا الذي يختصّ بالرّوح الباصر فقد يعرض له أن يرق أو يكثف أو يغلظ أو يقل . وأمّا الكثرة ، فأفضل شيء وأنبله .
( الشيخ ، ثالث القانون ) أكثر ما تحدث الرقة من يبوسة ، وقد تكون من شدّة تفريق يعرض عند النظر إلى الشمس ونحوها من المشرقات وربّما « 1 » أدّى الاجتماع المفرط جدّا إلى احتقان محلل فيكثف به أولا ، ثم يرق جدّا ثانيا ، وهذا كما يعرض عند طول المقام في الظلمة ، والغلظ « 2 » : يكون من رطوبة ، ويكون من اجتماع شديد ليس بحيث يودي إلى اشتغال مزاج مرقق . وقد يكون [ من حيث الخلقة ] « 3 » والقلة « 4 » قد تكون من الخلقة ، وقد تكون لشدّة اليبس وكثرة الاستفراغات ، أو لضعف مقدّم الدّماغ وصعوبة الأمراض ، وبقرب الموت إذا تحلّلت الرّوح .
وأمّا الذي بمشاركة أعضاء أخر : إمّا أن يوجبه مزاج عامّ في البدن لغلبة كيفية رديئة بمادة أو ساذجة أو بخارية ترتفع منه ، أو المعدة خاصّة ، وإمّا بسبب الدّماغ نفسه من الأمراض الدّماغية المعروفة ، أكانت في جوهر الدّماغ أو في البطن المقدّم كلّه ، فمثل ضربة ضاغطة تعرض له عقيب « 5 » الأمراض لغلبة رطوبة « 6 » أو يبوسة ، والحركات المفرطة البدنيّة والنفسانية ، والاستفراغات المفرطة تسقط لها القوة .
هامش
( 1 ) سقط من ج .
( 2 ) في ج « أو لغلظ » .
( 3 ) ساقطة من ج .
( 4 ) في ب « المقلة » .
( 5 ) في ج « أو بعقب » .
( 6 ) في ج « الرطوبة » .